24 ساعة

طرق وجسور ‘سكورة’ و’قلعة مكونة’.. معاناة متجددة مع كل تساقطات مطرية

تتجدد معاناة المواطنين ومستعملي الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين سكورة وقلعة مكونة، كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية هامة وفيضانات تجتاح الوديان والشعاب. وتصبح مقاطع طرقية وجسور معينة شبه معزولة، مما يعطل حركة السير ويضاعف من مخاطر التنقل، خاصة خلال فترات الاضطرابات الجوية.

هذا الوضع الذي يتكرر مع كل موسم شتوي، يطرح تساؤلات ملحة حول مدى صمود البنية التحتية الحالية وقدرتها على مواجهة التقلبات المناخية. وتتعالى أصوات السكان ومستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يربط مراكز ومدناً عديدة في الجنوب الشرقي، مطالبة بالانتقال من منطق التدخلات الترقيعية والحلول المؤقتة إلى اعتماد مشاريع بنيوية دائمة.

ويشكل ضمان انسيابية المرور وسلامة المواطنين أولوية قصوى تتجاوز مجرد المعالجات الظرفية عند كل انقطاع للطريق؛ إذ يعد هذا المحور شرياناً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً لفك العزلة عن الساكنة. ويظل المطلب الشعبي ثابتاً بضرورة إيجاد حلول هندسية جذرية تراعي طبيعة المنطقة الجغرافية وتكرار الفيضانات، بما يضمن استمرارية التنقل تحت جميع الظروف الجوية.

إن الساكنة، ومن خلال مطالبها المتكررة، تنشد فقط توفير طريق آمنة وجسور صلبة قادرة على مقاومة السيول، بعيداً عن التكاليف الباهظة التي تفرضها الأزمات المتكررة نتيجة إغلاق الطرق. وتتطلع المنطقة اليوم إلى تفعيل حلول استباقية تضع حداً لهذه المعاناة الموسمية، وتجنب السائقين مخاطر الطريق وتأخيرات التنقل التي تؤثر على حياتهم اليومية ومصالحهم الاقتصادية.