في ليلة رمضانية اتسمت بنفحات روحانية وأجواء من التضامن، احتضن مقر حزب الاستقلال بمدينة الحسيمة، مساء السبت 14 مارس 2026، أمسية ثقافية متميزة نظمتها منظمة الشبيبة الاستقلالية بالتعاون مع جمعية ‘ثيفاوين ناريف’ للعمل الإنساني والاجتماعي.
لم تكن الأمسية مجرد نشاط عابر، بل جاءت لتلتقي فيها دلالات الشهر الفضيل مع الاحتفاء بذكرى اليوم العالمي للمرأة، في مشهد جسد التلاحم بين المكونات السياسية والجمعوية بالمنطقة. وقد انطلقت فعاليات هذا الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني ونشيد الحزب، في لحظات أثارت مشاعر الفخر والاعتزاز الوطني لدى الحضور.
واستعرض مصطفى النقاش، باسم الشبيبة الاستقلالية، في كلمته الافتتاحية، أهمية هذه المبادرات التي تهدف إلى إحياء ليالي رمضان بأنشطة تجمع بين البعد الديني والاجتماعي، وتعزز قيم التواصل بين مكونات المجتمع. ومن جانبها، خطفت نوال الموساوي الأنظار بمداخلة مركزة حول أدوار المرأة المغربية، مؤكدة على ضرورة تثمين مساهماتها الفعالة في بناء الأسرة والمجتمع على حد سواء.
تنوعت فقرات الأمسية لتشمل وصلات من السماع والمديح التي أضفت طابعاً روحانياً خاصاً، إلى جانب فقرات فنية وتراثية تضمنت فن نقش الحناء للفتيات، وتوزيع هدايا رمزية تعبيراً عن التقدير للمرأة الحاضرة. ولم تخلُ الأمسية من الجانب التوعوي، حيث قدم الدكتور عمر والي درساً دينياً حول فضائل ليلة القدر، داعياً إلى استثمار ما تبقى من أيام الشهر الفضيل في العمل الصالح.
وفي لفتة تشجيعية، جرى تكريم مجموعة من الفتيات اللواتي أبدعن في إلقاء قصائد شعرية، في مشهد يعكس رغبة الشبيبة في دعم المواهب الناشئة. واختُتم الحفل بكلمة للبرلماني نور الدين مضيان، الذي أشاد بهذا الزخم الثقافي، معتبراً إياه ركيزة أساسية لتنشيط الحياة العامة بالحسيمة.
كما شهدت الأمسية لحظة وفاء مؤثرة بتكريم المفتش الإقليمي للحزب، أحمد مضيان، حيث قُدم له درع تذكاري تقديراً لعطاءاته الميدانية. وانتهى اللقاء بالتقاط صورة جماعية خلدت هذا التجمع الذي جمع بين الروحانية والعمل السياسي في أبهى صوره.