في إطار الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم سيدي سليمان، حل عامل الإقليم، إدريس روبيو، يوم الخميس 9 أبريل 2026، بجماعتي الصفافعة والقصيبية، للإشراف على تدشين حزمة من المشاريع الاجتماعية والمهيكلة التي انتظرها السكان طويلاً.
البداية كانت من جماعة الصفافعة، حيث تم إعطاء الانطلاقة لمشروع إنجاز ممرات الراجلين. هذه المبادرة ليست مجرد أشغال تزفيت، بل هي خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين تنقل المواطنين، لا سيما التلاميذ والنساء وكبار السن، نحو المرافق العمومية. الهدف واضح ومباشر: تقليص حوادث السير، وتوفير مسالك آمنة تحمي أبناءنا من مخاطر الطريق، مما يساهم بشكل مباشر في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي. المشروع لم يغفل الجانب الجمالي، حيث تم تعزيز الأرصفة بالخرسانة المسلحة، وتثبيت أعمدة إنارة عمومية تعمل بالطاقة الشمسية، مما يضمن سلامة المارة ليلاً ونهاراً.
وفي التفاتة إنسانية واجتماعية بامتياز، انتقل عامل الإقليم إلى جماعة القصيبية، حيث تم تدشين مركز مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة. هذا المرفق، الذي خرج إلى النور بعد سنوات من التعثر، يعكس إرادة حقيقية لتعزيز العدالة الاجتماعية وإدماج هذه الفئة في صلب الحياة التربوية والاجتماعية. المركز الجديد مجهز بأحدث المرافق، من قاعات للترويض الطبي، وأخرى لعلاج النطق، وفضاءات مخصصة للدعم التربوي والإداري، مما سيخفف العبء عن الأسر ويقدم خدمات نوعية للمستفيدين.
إن هذه المبادرات تأتي في سياق رؤية شاملة تتبناها السلطات الإقليمية، لا تكتفي فقط بتحسين جودة البنية التحتية، بل تضع المواطن في مركز اهتمامها. فمن خلال تأمين المسالك وفتح مراكز متخصصة، يسعى إقليم سيدي سليمان إلى رفع مؤشرات التنمية المحلية، وتحقيق قفزة نوعية في جودة الحياة اليومية لساكنة الجماعتين، مما يبعث رسالة طمأنة وتفاؤل بمستقبل أفضل للجميع.