تتواصل معاناة سكان دوار آيت لوسان (الجرف) التابع لجماعة عين الشكاك بإقليم صفرو، بسبب تدهور البنية التحتية وضعف المرافق الأساسية. وتظهر مقاطع فيديو تم تداولها مؤخراً حجم التحديات التي يواجهها المواطنون يومياً، جراء المسالك غير المعبدة وانتشار برك المياه العادمة بالقرب من التجمعات السكنية.
تأتي هذه المطالب في وقت يزداد فيه التذمر من غياب التنمية المحلية، حيث يطالب السكان بتوفير شبكات الصرف الصحي وتعبيد الطرق، مؤكدين أن وضعهم لا يقل سوءاً عن ما تعيشه أحياء أخرى في المنطقة، مثل حي المصلى (حوض السوق)، الذي شهد سابقاً احتجاجات مماثلة للمطالبة بفك العزلة وتوفير الربط بالكهرباء والمرافق الضرورية.
تفتح هذه الأوضاع نقاشاً واسعاً حول العدالة المجالية ومدى استفادة مختلف مناطق الجماعة من مشاريع التأهيل الحضري. ويشدد السكان على أن مطالبهم تقتصر على أبسط مقومات العيش الكريم، بما يضمن حماية الأطفال وكبار السن من المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن تراكم المياه العادمة وغياب المسالك المهيأة.
يستند الأهالي في مطالبهم إلى الحقوق التي يكفلها الدستور المغربي، وتحديداً الفصل 31 الذي ينص على المساواة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما فيها الماء والكهرباء والسكن اللائق والبيئة السليمة. وفي ظل هذه الأوضاع، تظل الأنظار متجهة نحو المجلس الجماعي والسلطات المعنية لإيجاد حلول عملية وعاجلة، تنهي عزلة الدوار وترفع الضرر عن قاطنيه، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لم تعد كافية لتجاوز واقع البنية التحتية المتهالك.