اهتزت منطقة عين السبع بالدار البيضاء على وقع حادث أمني مثير، بعدما نجحت عناصر فرقة الأمن العمومي المتنقلة التابعة للمنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي، في الإطاحة بشخص تخصص في انتحال صفة رجل أمن لاصطياد ضحاياه داخل حديقة عمومية.
وتفيد المعطيات الأولية التي حصلنا عليها، أن الموقوف كان يختار ضحاياه بعناية فائقة، مستغلاً جنح الظلام وهدوء الحديقة، حيث يتقدم منهم بصفته الوظيفية الوهمية، موهماً إياهم بأنه في مهمة تفتيش روتينية. ولم يكتفِ الجاني بهذا، بل كان يلجأ إلى أساليب التهديد والابتزاز مستغلاً عنصر المفاجأة والخوف لإسكات ضحاياه، خاصة من الأزواج والشباب الذين يفضلون الخلوة في هذه الفضاءات بعيداً عن أعين الناس.
المثير في هذه القضية، حسب تصريحات بعض الضحايا، أن الموقوف لم يكن يعمل بمفرده، بل كان مدعوماً بشخصين آخرين. هذه العصابة كانت تتحرك بثقة مريبة داخل الحديقة، مدججة بأصفاد حديدية استعملوها كأداة لترهيب المواطنين وإضفاء طابع الجدية والواقعية على ‘مسرحيتهم’ الإجرامية. وقد مكنت هذه الحيلة من سلب الضحايا مبالغ مالية وهواتف نقالة في مشاهد وثقت حالة من الرعب في صفوف المرتادين.
ورغم أن المعلومات تشير إلى وجود عدد كبير من الضحايا، إلا أن الكثيرين فضلوا الصمت وتجنب تقديم شكايات رسمية، خوفاً من ‘الفضيحة’ أو بسبب طبيعة الحادث. وقد تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وتحديد هوية شركائه الذين لا يزالون في حالة فرار، وكشف المدى الحقيقي لجرائمهم.
هذه الواقعة ليست مجرد حادثة عابرة، بل دقت ناقوس الخطر مجدداً بضرورة تشديد المراقبة الأمنية داخل المنتزهات والفضاءات الخضراء، خاصة في الفترات الليلية. فالمواطن المغربي يثق في رجال الأمن، واستغلال هذه الثقة للقيام بأعمال إجرامية هو أمر يستوجب الصرامة لضمان أمن وسلامة زوار الفضاءات العمومية.