24 ساعة

سخرية فرنسية من ‘خطوط الطرق’ في الجزائر.. تدوينة تثير الجدل

لم تمر لقطات موكب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرور الكرام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت تفصيلة صغيرة في الفيديو إلى مادة دسمة للسخرية والانتقاد. الناشطة الفرنسية مارغريت ستيرن، المعروفة بنشاطها المثير للجدل، لم تفوت الفرصة وشاركت مقطع فيديو يوثق مرور الموكب الرئاسي صبيحة يوم عيد الفطر، مركزة عدستها على ‘الخطوط المتعرجة وغير المستوية’ المرسومة على الطريق.

المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصة ‘إكس’، أظهر بوضوح عدم انضباط الخطوط الفاصلة في الطريق، مما دفع الناشطة الفرنسية إلى إطلاق تعليق لاذع يفيض بالسخرية، حيث تساءلت: ‘هل العجز عن رسم خطوط مستقيمة هو أيضاً بسبب الاستعمار؟’.

هذا التساؤل لم يكن مجرد استفسار عابر، بل حمل في طياته غمزة تهكمية واضحة على الخطاب الرسمي الجزائري الذي كثيراً ما يربط بين مختلف الأزمات والمشاكل التي تواجهها البلاد وبين حقبة الاستعمار الفرنسي. التعليق أثار موجة من التفاعل، بين من رأى فيه استهزاءً بوضعية البنية التحتية في الجزائر، ومن اعتبره تدخلاً غير مبرر في تفاصيل لا تستحق هذا القدر من الاهتمام.

من الواضح أن حالة الطرق وتخطيطاتها أصبحت مؤخراً مرآة تنعكس عليها الانتقادات الموجهة للحكومة الجزائرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواكب الرسمية التي يفترض أن تتبع معايير دقيقة. وما بين ‘تعرجات الطريق’ و’تعرجات السياسة’، وجدت الناشطة الفرنسية في هذه اللقطة فرصة ذهبية لفتح باب النقاش حول جودة الإنجازات العمرانية في البلاد، في مشهد يعيد تذكيرنا بأن العين الرقمية لا ترحم، وأن كل تفصيل صغير قد يتحول في لحظة إلى قضية رأي عام على الشبكات الاجتماعية.