24 ساعة

زاهيدي: مبادرة أخنوش لتقديم حصيلة الحكومة تكرس ‘ثقافة المحاسبة’ بعيداً عن الشعارات

في خطوة أثارت الكثير من الجدل والنقاش في الساحة السياسية الوطنية، خرجت عايدة زاهيدي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، لتدافع بقوة عن مبادرة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بتقديم حصيلة عمل حكومته. زاهيدي أكدت، خلال حلولها ضيفة على برنامج ‘هسبريس’، أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في تكريس مبدأ المحاسبة، حتى صار واقعاً ملموساً وليس مجرد شعارات فضفاضة تتردد في المناسبات.

واعتبرت المتحدثة أن مبادرة أخنوش بتقديم حصيلة منتصف الولاية، وتخصيص تقرير مفصل يمتد لـ300 صفحة، تعكس رغبة حقيقية في فتح نقاش عمومي رصين. وفي ردها على الأصوات التي انتقدت التوقيت ووصفت الخطوة بـ’الاستباقية’، شددت زاهيدي على أن هذا التوقيت هو فرصة ذهبية للموالاة والمعارضة على حد سواء لتمحيص الأرقام وتقييم المنجزات، موضحة أن الحكومة ماضية في مهامها بكل جدية بعيداً عن ترهات من يروجون لكونها حكومة ‘تصريف أعمال’.

وعقدت زاهيدي مقارنة لافتة بين تعامل أخنوش مع المسؤولية وبين الحكومات السابقة، مشيرة إلى أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، لم يقدم حصيلة عمله إلا تحت ضغط شديد من المعارضة وفي الأنفاس الأخيرة من ولايته الانتخابية، مما أفقد تلك الحصيلة أي قيمة للنقاش المجتمعي. وأضافت أن أخنوش، وقبل أن يقدم حصيلة الحكومة، كان قد خاض نقاشات مستفيضة مع مناضلي حزبه طيلة شهرين، وهو ما يؤكد، حسب تعبيرها، أن الرجل لا يتهرب من المحاسبة كما يروج خصومه السياسيون.

وفي ختام مداخلتها، شددت زاهيدي على أن الحكومة الحالية تقدم نموذجاً فريداً يجسد ‘التحول الاجتماعي’ القائم على ركائز اقتصادية قوية، تنفيذاً للرؤية الملكية السامية لبناء الدولة الاجتماعية. وأكدت أن ما يتحقق اليوم هو امتداد طبيعي للمكتسبات التي راكمها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشيدة بالتقدم المحرز في تنزيل الورش الاجتماعي رغم الإكراهات الاقتصادية ومحدودية الموارد التي تواجه المملكة في ظل الظرفية الدولية الراهنة.