مع اقتراب إسدال الستار على منافسات البطولة الاحترافية ‘إنوي’، وتصدر أسماء جديدة لقائمة الهدافين، تعود إلى الواجهة نقاشات المشجعين حول الرقم القياسي الصامد منذ 44 عاماً، وهو تسجيل 25 هدفاً في موسم واحد.
يظل هذا الرقم، الذي حققه نجم النادي القنيطري والمنتخب الوطني السابق محمد البوساتي، عصياً على التحطيم رغم تعاقب أجيال من المهاجمين المتميزين. فقد كان البوساتي، الذي بدأ مساره الاحترافي في سن الـ 16، يشكل كابوساً لأبرز حراس المرمى في السبعينيات والثمانينيات، أمثال الزاكي وهزاز ورعد ولعلو.
تاريخياً، توج البوساتي هدافاً للدوري في موسم 1976-1977 برصيد 17 هدفاً، وكرر الإنجاز ذاته في موسم 1980-1981، قبل أن يبصم على رقمه الاستثنائي بـ 25 هدفاً، متجاوزاً رقم طراف لاعب شباب المحمدية الذي سجل 32 هدفاً في نظام مختلف للمسابقة خلال موسم 1963-1964.
وعلى مر العقود، حاول العديد من المهاجمين كسر هذا الحاجز، أمثال عبد السلام لغريسي الذي اقترب من الرقم بتسجيله 22 هدفاً في موسم 1989-1990، إضافة إلى أسماء وازنة مثل أحمد بهجة، وبيدودان، ومحسن ياجور، وعبد الرزاق حمد الله. في المقابل، شهدت مواسم أخرى انخفاضاً ملحوظاً في المعدل التهديفي، حيث لم يتجاوز هدافون في بعض المواسم حاجز الـ 10 أهداف.
وفي حديثه عن سر استمرارية هذا الرقم، يرى البوساتي أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد الموهبة، حيث يؤكد على أهمية الانضباط والعمل الفردي المستمر للحفاظ على الجاهزية البدنية، مشدداً على أن النجاح في الملعب هو نتاج توازن بين العمل مع النادي والتدريبات الإضافية لضمان الاستمرارية طوال الموسم.