يواصل المنتخب المغربي، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، نهج البحث عن دماء جديدة قادرة على منح الإضافة النوعية، وهذه المرة جاء الدور على المدافع الشاب رضوان حلحال. استدعاء هذا اللاعب للمشاركة في الوديتين القادمتين أمام الإكوادور والباراغواي ليس مجرد إجراء عابر، بل هو رسالة واضحة بأن الطاقم التقني يضع التجهيز لنهائيات كأس العالم 2026 في صلب أولوياته.
من هو رضوان حلحال؟ هو ابن الـ 23 ربيعاً الذي وُلد في مونبلييه الفرنسية سنة 2003، لكن قلبه ومساره الكروي ينبضان بالهوية المغربية. قصته مع المستديرة بدأت في صفوف ناشئي نادي مونبلييه الفرنسي، ومن ثم انطلق في رحلة احترافية لافتة. في عام 2024، خطف الأنظار بانتقاله إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، تجربة تلتها محطة أخرى في الدوري البلجيكي مع نادي ميشيلين، قبل أن يخوض تجربة إعارة إلى نادي هيلموند سبورت الهولندي، ليعود بعدها أكثر نضجاً إلى ناديه البلجيكي.
ما يميز حلحال، الذي تبلغ قيمته السوقية 3 ملايين يورو، هو المرونة التكتيكية العالية؛ فهو لا يكتفي بشغل مركز قلب الدفاع، بل يمتلك القدرة على تأمين الرواقين الأيمن والأيسر بكفاءة، وهو مطلب ضروري لأي مدرب يبحث عن توازن دفاعي.
تجدر الإشارة إلى أن استدعاء حلحال لم يأت من فراغ؛ فهو ليس وجهاً غريباً على العرين الوطني، بل تدرج عبر مختلف الفئات السنية للمنتخب المغربي. ولعل أبرز محطاته حتى الآن تبقى مساهمته الفعالة في التتويج التاريخي بكأس أمم أفريقيا لأقل من 23 سنة في عام 2023، حيث كان جزءاً من الجيل الذهبي الذي أسعد المغاربة. اليوم، يقف حلحال أمام تحدٍ جديد مع الكبار، والجمهور المغربي يترقب ما سيقدمه هذا المدافع الطموح في الاختبارات الودية القادمة، وسط آمال كبيرة بأن يشكل صمام أمان مستقبلي لدفاع ‘أسود الأطلس’.