24 ساعة

ذكاء الـCIA في مواجهة إيران: كيف نجا الطيار الأمريكي من فخ الجبال؟

في قلب البيت الأبيض، لم يتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كيل المديح لـ ‘عبقرية’ وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، واصفاً إياها بالعقل المدبر الذي نجح في إخراج طيار أمريكي من مأزق كان قد ينهي حياته أو يجعله رهينة في قبضة إيران.

تفاصيل القصة تعود إلى لحظات حبس الأنفاس التي تلت سقوط طائرة من طراز ‘إف-15 إي سترايك إيغل’ فوق الأراضي الإيرانية. وبينما كانت القوات الإيرانية تهرع في سباق مع الزمن للبحث عن الطيار وسط التضاريس الوعرة، كانت أعين الـ CIA ترصد كل حركة من الأعلى. كشف ترامب في مؤتمر صحفي أن الوكالة تابعت الطيار بدقة متناهية لمدة 45 دقيقة كاملة عبر تقنيات سرية متطورة، ربما تكون طائرات بدون طيار أو أقماراً صناعية، مكنتهم من رؤيته وهو يتحرك ليلاً على سفوح الجبال.

من جانبه، رفع مدير الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، الستار عن الجانب الأكثر إثارة في العملية؛ حيث أوضح أن الوكالة نفذت ‘حملة تضليل’ ناجحة ومحكمة، نجحت في كسب الوقت الثمين الذي احتاجته القوات الأمريكية لتنفيذ خطة الإنقاذ. وأكد راتكليف أن الطيار المصاب وجد مخبأً في شق جبلي، وهو مكان ظل خفياً عن أنظار القوات الإيرانية التي كانت تمشط المنطقة بجنون.

وبدمج التكنولوجيا الدقيقة مع العمليات الاستخباراتية الميدانية، استطاعت واشنطن انتشال طيارها من قلب منطقة معادية، في عملية وُصفت بأنها صفعة قوية لطهران، تركت الإيرانيين في حالة من الحيرة والإحراج أمام فشلهم في الوصول إلى الهدف قبل أن يختفي. لقد كانت هذه العملية أشبه بمشاهد الأفلام السينمائية، لكنها هذه المرة كانت واقعاً مليئاً بالتوتر والتكتيكات العسكرية التي أعادت ترتيب أوراق اللعبة في المنطقة.