24 ساعة

درعة تافيلالت تحت مجهر الغضب: نزار بركة في قفص الاتهام

باتت وزارة التجهيز والماء، التي يقودها نزار بركة، في قلب عاصفة من الانتقادات اللاذعة في جهة درعة تافيلالت، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للتعبير عن استياء الساكنة من واقع البنية التحتية الذي وصفه الكثيرون بـ’المخيب للآمال’.

لم تعد التدوينات والتعليقات تكتفي بذكر الملاحظات العابرة، بل تحولت إلى صرخة احتجاجية رقمية ضد ما اعتبروه ‘ضعفاً بيناً’ في تنزيل المشاريع الكبرى بالمنطقة. فالطرقات، التي تعد شريان التنمية لأي منطقة، لا تزال في حالة تثير تساؤلات المواطنين، إلى جانب تأخر إنجاز أوراش كانت ضمن الوعود السابقة، مما جعل الثقة في الالتزامات الرسمية تهتز بشكل ملحوظ.

هذه الموجة من الغضب لم تحصر نفسها في الفضاء الأزرق فقط، بل انتقلت عدواها إلى أروقة المجالس المحلية؛ حيث بدأ بعض المنتخبين، ممن يشعرون بضغط القاعدة الشعبية، يعبرون عن تحفظاتهم الصريحة تجاه أداء الوزارة. ويرى هؤلاء أن وتيرة الاستجابة للمطالب التنموية المتزايدة لا ترقى إلى طموحات الساكنة التي تعاني في صمت مع وعورة التضاريس وقساوة المناخ.

وتأتي هذه الضجة لتسلط الضوء من جديد على نقاش ‘العدالة المجالية’ الذي لطالما نادى به المغاربة. فالمطالب اليوم لم تعد مجرد شعارات، بل هي استغاثة لإنهاء التهميش وتجاوز العجز الحاصل في التجهيزات الأساسية. إن الساكنة في هذه الجهة تتساءل: إلى متى سيستمر الانتظار بينما تظل المشاريع حبيسة الأوراق والوعود؟

المثير في هذا الملف أن الكرة الآن باتت في ملعب الوزارة الوصية، التي تواجه تحدي إثبات جديتها في تدبير شؤون الجهة، بعيداً عن التبريرات البيروقراطية. فالشارع في درعة تافيلالت لا يطلب المستحيل، بل يطالب فقط بتنمية متوازنة تضمن للمنطقة نصيبها من الأوراش الكبرى، بعيداً عن سياسة ‘القطارة’ التي لا تغني ولا تسمن من جوع.