24 ساعة

دخول سياسي على خط ‘الكاف’: السنغال تهاجم قرار منح اللقب للمنتخب المغربي

لم يعد الجدل القائم حول نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم مقتصراً على أروقة الملاعب أو تحليلات التقنيين الرياضيين، بل انتقل وبشكل مفاجئ إلى ردهات السياسة، بعدما اختارت الحكومة السنغالية الدخول على الخط ببيان رسمي شديد اللهجة.

القصة بدأت عندما قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) تتويج المنتخب المغربي بطلاً للبطولة، معتبراً نظيره السنغالي منسحباً من المباراة النهائية، وهو القرار الذي استند فيه الجهاز القاري إلى المادة 84 من لوائح البطولة، ليمنح الفوز للمغرب بنتيجة 3-0. هذا الإجراء لم يمر مرور الكرام في دكار، حيث رأت الحكومة السنغالية في الخطوة تجاوزاً غير مسبوق، وربطت بشكل مباشر بين الممارسة الرياضية والقرار السياسي.

وفي بيانها الرسمي، عبّرت الحكومة السنغالية عن رفضها التام لهذا القرار، واصفة إياه بـ’غير العادل’، ومعتبرة أن ما حدث يضرب في العمق مبادئ الروح الرياضية وتكافؤ الفرص. بل ذهبت أبعد من ذلك، حين اتهمت ‘الكاف’ بسوء تفسير القوانين المنظمة للبطولة، مؤكدة أن المباراة النهائية، من وجهة نظرها، سارت في ظروف طبيعية وكان من المفترض أن تُحسم نتائجها فوق المستطيل الأخضر وليس في مكاتب الهيئات القارية.

ولم تتوقف الانتقادات السنغالية عند حدود التوصيف، بل حمل البيان تحذيراً مبطناً من تبعات هذا القرار، مشيراً إلى أن ما جرى قد يلحق ضرراً بليغاً بصورة كرة القدم الإفريقية على الصعيد الدولي. كما حذرت الحكومة من أن هذا الإجراء من شأنه أن يزعزع ثقة الجماهير في المؤسسات المشرفة على اللعبة، وهو ما يعكس حالة الاحتقان التي خلفها قرار ‘الكاف’ ليس فقط في الأوساط الرياضية السنغالية، بل على مستوى الفاعلين السياسيين هناك أيضاً.

بين التفسيرات القانونية للاتحاد الإفريقي والمواقف السياسية للحكومة السنغالية، يبقى السؤال المفتوح: هل ستؤثر هذه الضغوط على مستقبل الهيكل التنظيمي للبطولات القارية؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عما إذا كان هذا ‘الاشتباك’ سينتهي عند حدود البيانات، أم أن تداعياته ستلقي بظلالها على علاقات الاتحاد القاري بالدول الأعضاء.