لم تمر شائعات ‘اختفاء’ أضاحي العيد في ضواحي مدينة مكناس مرور الكرام، حيث سارعت السلطات المختصة إلى طمأنة المواطنين والتصدي بحزم لمن وصفتهم بمروجي الأخبار الزائفة التي تهدف إلى إثارة البلبلة. فخلال الساعات القليلة الماضية، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وأخبار ادعت وجود نقص حاد أو ‘اختفاء مفاجئ’ للأضاحي، ما خلق حالة من القلق والارتباك بين الأسر التي تستعد لإحياء هذه الشعيرة الدينية.
وفي رد فعل حاسم، أكدت مصادر مطلعة أن كل ما يتم تداوله بهذا الخصوص ‘لا أساس له من الصحة’. وأوضحت المصادر ذاتها أن المعاينة الميدانية لمختلف الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع المحيطة بالعاصمة الإسماعيلية تعكس مشهداً مغايراً تماماً لما رُوج له؛ حيث يتوفر العرض بكثرة وبشكل مستمر، وتسير عمليات البيع والشراء في ظروف عادية جداً، دون تسجيل أي اضطراب أو خصاص في الإمدادات.
وفي خطوة تعكس الجدية في حماية الأمن القومي والاجتماعي، باشرت السلطات المختصة إجراءات قانونية وقضائية ضد أحد المواقع الإلكترونية الذي تعمد نشر أخبار اعتُبرت ‘مضللة’. وتأتي هذه الملاحقة في إطار التصدي الحازم للأخبار الزائفة التي تمس بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في مثل هذه المناسبات التي ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية والنظام العام.
ميدانياً، تواصل السلطات المحلية والأمنية تعبئتها اليومية لتتبع وضعية الأسواق، من خلال مراقبة التنظيم وضمان وفرة العرض، بالإضافة إلى تتبع مستويات الأسعار التي وُصفت بأنها ‘متوازنة ومعقولة’ بالنظر إلى حجم الطلب المتزايد مع اقتراب يوم العيد. ويرى مراقبون أن بعض المنصات الرقمية باتت تلهث وراء الإثارة ورفع نسب المشاهدة على حساب الدقة والمصداقية، ضاربة عرض الحائط بأخلاقيات العمل الصحفي.
ووجهت الفعاليات المحلية نداءً للمواطنين بضرورة التحلي بروح المسؤولية، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية والموثوقة للحصول على المعلومات، وتفادي الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي. يشار إلى أن أسواق الماشية بجهة فاس-مكناس تشهد حالياً حركية تجارية دؤوبة، وسط إجراءات تنظيمية صارمة تهدف إلى ضمان استقرار السوق وتأمين مرور أجواء العيد في أفضل الظروف الممكنة.