في خطوة تعكس رغبة الاتحاد السعودي لكرة القدم في ضخ دماء جديدة وتجديد الطموحات، أُسدل الستار رسمياً على حقبة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليفتح الباب أمام مرحلة مغايرة تماماً بقيادة المدرب اليوناني جورجوس دونيس.
لم يكن القرار مجرد تغيير في الأسماء على دكة البدلاء، بل هو توجه استراتيجي واضح يهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق التقنية في توقيت غاية في الحساسية. فقد أعلن الاتحاد، عبر حسابه الرسمي على منصة ‘إكس’، عن توقيع عقد مع دونيس يمتد حتى صيف 2027، وذلك بعد إنهاء العلاقة التعاقدية مع رينارد بالتراضي، في مسعى جاد لترميم صفوف ‘الأخضر’ قبل استحقاقات كبرى تلوح في الأفق.
الرهان الآن يبدو كبيراً، خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 الذي ستحتضنه ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ورغم أن الوقت المتبقي قد يبدو ضيقاً، إلا أن التحدي أمام دونيس يبدأ فوراً من خلال ضرورة خلق استقرار فني سريع ورفع الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين، وهي المهمة التي ستضع المدرب اليوناني تحت مجهر الجماهير والإعلام السعودي الذي يترقب بشغف كبير هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الكرة السعودية.
ومن المنتظر أن يبدأ دونيس مهامه بشكل فعلي خلال الأيام القليلة القادمة، حيث سيعمل على وضع ملامح ‘مشروعه’ الجديد. وبينما يتساءل الشارع الرياضي عن هوية ‘الأخضر’ في ثوبه الجديد، تظل الأنظار مشدودة نحو قدرة المدرب على تطويع أدواته لضمان ظهور مشرف يليق بسمعة الكرة السعودية في المحفل العالمي. إنها بداية رحلة جديدة، والجميع بانتظار صافرة البداية.