24 ساعة

حصيلة دامية في إيران: 3 آلاف قتيل والغموض يلف هوية 40% من الجثث

في تطورات ميدانية متسارعة تعكس وطأة النزاع القائم، كشف رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الخسائر البشرية منذ اندلاع شرارة الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ووفقاً للبيانات الرسمية التي نقلتها وسائل إعلام محلية، فقد تجاوزت حصيلة القتلى حاجز الـ 3000 شخص، وهو رقم يعكس حدة المواجهات التي تركت خلفها ندوباً غائرة.

الأمر الأكثر إثارة للقلق لا يتوقف عند حصيلة الضحايا فحسب، بل يتعداه إلى معاناة إنسانية مضاعفة؛ إذ أفادت التقارير بأن 40 بالمئة من الجثامين لا تزال مجهولة الهوية، مما يضع فرق الطب الشرعي أمام تحدٍ لوجستي وعلمي معقد لتحديد أصحابها وتسليمهم إلى ذويهم الذين يعيشون على وقع انتظار مؤلم. هذه الأرقام تعيد إلى الأذهان قسوة الحروب التي لا تكتفي بسلب الأرواح، بل تترك الأسر في حالة من الحيرة والترقب وسط ركام المعارك.

وعلى الضفة المقابلة من هذا الصراع، أصدرت وزارة الحرب الأمريكية أرقامها الخاصة حول خسائر قواتها. فمنذ بدء العمليات العسكرية، سجلت واشنطن مقتل 13 من جنودها، بينما بلغ عدد الجرحى 370 عسكرياً، من بينهم 12 حالة على الأقل وُصفت بالخطيرة، مما يشير إلى ضراوة الاشتباكات الميدانية التي امتدت آثارها لتطال الجميع.

تأتي هذه الإحصائيات لتكشف عن وجه الحرب القبيح، حيث يمتزج فقدان الأرواح بصعوبات التعرف على الهويات، في مشهد يحبس الأنفاس ويطرح تساؤلات جدية حول المسار الذي تأخذه الأوضاع في المنطقة، لا سيما مع استمرار تدفق البيانات التي تؤكد أن فاتورة هذه الحرب لا تزال في تصاعد مستمر.