تشهد مختلف أقاليم وعمالات جهة فاس-مكناس حالة من التعبئة الشاملة استعداداً لانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027. وتهدف هذه الجهود إلى تسخير كافة الإمكانيات البشرية والمالية واللوجستية لضمان دخول مدرسي منظم يوفر بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية على حد سواء.
وتأتي هذه الترتيبات في إطار تنسيق مستمر بين المصالح التعليمية والسلطات الترابية والأمنية، لضمان الجاهزية التامة للمؤسسات التعليمية. وتشمل العملية تأمين محيط المدارس، ومعالجة تحديات النقل المدرسي، وتوفير الكتاب المدرسي والمستلزمات الدراسية، مع التركيز على معالجة أي إكراهات قد تعيق السير العادي للدراسة.
وتحظى المؤسسات التعليمية في الوسط القروي بعناية خاصة، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز خدمات النقل المدرسي، الذي يعد ركيزة أساسية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتسهيل وصول التلاميذ إلى فصولهم الدراسية في المناطق التي تعاني من بُعد المسافة.
وعلى المستوى الأمني، كثفت المصالح المختصة من تواجدها الميداني بمحيط المؤسسات التعليمية خلال فترات الذروة، تنظيماً لحركة السير ومنعاً لأي مظاهر قد تمس بسلامة التلاميذ. كما تشمل الإجراءات مراقبة دقيقة للمطاعم المدرسية والداخليات، للتأكد من التزامها بمعايير الجودة والسلامة الصحية والنظافة، وضمان تقديم خدمات تليق بالظروف المطلوبة للتحصيل العلمي.
وتجسد هذه الاستعدادات حرص الجهة على توفير مدرسة عمومية جذابة وآمنة، تضمن تكافؤ الفرص بين تلاميذ الوسطين الحضري والقروي، وتسعى من خلال التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين إلى جعل الانطلاقة الفعلية للموسم الدراسي محطة مستقرة وموفقة على امتداد أقاليم وعمالات الجهة.