24 ساعة

جهة الشرق في معرض مكناس: رهان على التكنولوجيا ومستقبل واعد للفلاحة

تخطف جهة الشرق الأنظار في النسخة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، حيث تحولت مشاركتها إلى منصة استثنائية لاستعراض طفرة نوعية يعيشها القطاع الفلاحي بالمنطقة. ولم تعد الجهة مجرد مساحة جغرافية، بل أضحت قطباً فلاحياً يجمع بين عراقة المنتجات المحلية وجرأة الابتكار في التدبير.

وفي تصريح خاص على هامش المعرض، أكد محمد اليعقوبي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، أن المنطقة تملك مؤهلات طبيعية لا تضاهى، وعلى رأسها أراضٍ رعوية شاسعة تمتد على 4.1 مليون هكتار. هذا الغطاء النباتي المتنوع ليس مجرد رقم، بل هو محرك أساسي لجودة القطيع، مما يرسخ مكانة الجهة كخزان حيوي لإنتاج اللحوم والحليب في المملكة.

ولا يتوقف التميز عند حدود الثروة الحيوانية، بل يمتد إلى “التميز النباتي” الذي تبصم عليه أقاليم الجهة؛ من حمضيات بركان الشهيرة والزيتون، وصولاً إلى ثمرة ‘الزرزور’ (المزاح) في زكزل التي باتت علامة مسجلة تجذب زوار المعرض بفضل جودتها الفريدة. هذا التنوع يعكس مجهودات جبارة لتعزيز الاقتصاد التضامني، حيث تشارك 39 تعاونية من الجهة لتقديم منتجاتها، محولةً المواد الخام إلى قيمة مضافة تخلق فرص شغل وتنعش دخل العائلات القروية والشباب والنساء الفلاحات.

ويشدد اليعقوبي على أن المعرض الدولي ليس مجرد فضاء للعرض، بل محطة استراتيجية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التكنولوجيات. ويضيف: ‘هدفنا الأسمى هو جعل فلاحة جهة الشرق أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، عبر اعتماد تقنيات الري الذكي والوسائل الحديثة في التثمين، يداً بيد مع الفلاحين وشركائنا لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي’.

وفي ختام حديثه، بدا اليعقوبي متفائلاً بالموسم الفلاحي، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أعادت الأمل للحقول، مؤكداً أن المديرية الجهوية تظل رهن إشارة كل الفاعلين لمواكبة مشاريعهم وجعل الفلاحة قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة في جهة الشرق.