أكدت الجمعية الإفريقية للتنمية، الخميس بجنيف، أن ‘إعلان الرباط’ حول تسريح وإعادة دمج الأطفال المرتبطين بالنزاعات المسلحة، يمثل ركيزة جوهرية في الجهود الدولية الرامية لحماية الطفولة. ويعد هذا الإعلان، الذي حظي بتأييد أكثر من أربعين دولة إفريقية، خطوة نوعية لتعزيز آليات الوقاية والحماية.
وأوضح عبد القادر الفيلالي، في كلمة له خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، أن الإعلان الذي تم اعتماده في 20 نونبر 2025، يضع إعادة الإدماج المستدام للأطفال في صلب العمل الجماعي. ويهدف هذا التوجه إلى مواجهة ظاهرة تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل الجماعات المسلحة والميليشيات غير النظامية.
وأضاف الفيلالي أن مقاربة ‘إعلان الرباط’ توفر إطاراً فعالاً لتعزيز المساءلة والتعاون الدولي، مع إيلاء أهمية قصوى لبرامج التأهيل النفسي والاجتماعي. وأشار إلى أن هذه المبادرة الإفريقية وجدت امتداداً لها ضمن المؤسسات الأممية، من خلال وثيقة مشتركة بين الجمعية العامة ومجلس الأمن مخصصة لحماية حقوق الطفل.
كما استحضرت الجمعية الإفريقية للتنمية إطلاق مرحلة التوقيع على الاتفاقية الإفريقية لتسريح وإعادة دمج الجنود الأطفال، وذلك في حفل احتضنه مقر البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة.
ودعت الجمعية مجلس حقوق الإنسان وآلياته إلى استثمار الزخم الذي خلقه ‘إعلان الرباط’، عبر دعم الأبحاث الميدانية وتعزيز التعاون مع الفاعلين الإقليميين. كما شددت على ضرورة تجاوز مرحلة التوثيق والانتقال إلى إجراءات عملية تعالج الجذور المسببة لتجنيد الأطفال، وتضمن عودتهم الآمنة إلى أسرهم ومجتمعاتهم.