في خطوة تروم النهوض بقطاع الرعاية الاجتماعية بالإقليم، شهد مقر عمالة جرسيف، يوم الثلاثاء 17 مارس، نقاشاً مفتوحاً ومسؤولاً ترأسه عامل الإقليم، عبد السلام الحتاش. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل كان محطة وقوف عند تفاصيل واقع مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تحتضن التلميذات والتلاميذ، وذلك بحضور وازن شمل الكاتب العام، باشا المدينة، ورؤساء الدوائر والجماعات الترابية، إلى جانب فاعلين جمعويين يسهرون على تدبير هذه المؤسسات.
جوهر اللقاء تمحور حول تذليل الصعاب الإدارية والمالية التي تعيق سير هذه المؤسسات الحيوية. ولم يكتفِ الحاضرون بتشخيص الوضع، بل غاصوا في حلول عملية تضمن تحسين ظروف إيواء المستفيدين، مع التركيز بشكل خاص على جودة الوجبات الغذائية، وتفعيل حصص الدعم المدرسي التي تشكل ركيزة أساسية للتحصيل الدراسي، ناهيك عن ضرورة ترشيد الموارد البشرية لضمان فعالية أكبر في الأداء.
من جهتهم، بسط رؤساء الجمعيات الوضع المالي والإداري للمؤسسات التي يشرفون عليها، مستعرضين حجم الدعم الذي يتلقونه من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والمجالس المنتخبة. وقد كان هذا العرض بمثابة فرصة لتقييم النجاعة وتحقيق الشفافية في التدبير.
وفي ختام هذا الاجتماع، وضع عامل الإقليم النقاط على الحروف، داعياً الجميع إلى تظافر الجهود وتكثيف قنوات التواصل بين الجمعيات ومصالح العمالة والسلطات المحلية. وشدد الحتاش على أن المسؤولية مشتركة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد زيارات ميدانية مكثفة لمواكبة الأداء وضمان أن تتحول هذه المؤسسات إلى فضاءات نموذجية توفر للناشئة كل شروط النجاح والتحصيل العلمي، بعيداً عن التحديات التي كانت تعرقل مسارها في السابق.