24 ساعة

جدل الـ 3500 درهم.. هل ارتفعت رسوم عقود الزواج في المغرب؟

استيقظ المغاربة خلال الأيام القليلة الماضية على وقع إشاعة أثارت الكثير من القيل والقال على منصات التواصل الاجتماعي، مفادها أن تكاليف توثيق عقود الزواج قفزت لتصل إلى 3500 درهم. هذا الرقم غير الرسمي انتشر كالنار في الهشيم، دافعاً الكثير من المقبلين على الزواج إلى طرح تساؤلات مشروعة حول حقيقة هذا ‘القرار’ المفاجئ.

غير أن الواقع يغرد خارج سرب هذه الإشاعات. فقد كشف مصدر خاص لـ ‘هسبريس’ أن هذه الأخبار عارية تماماً من الصحة، ولا تعدو كونها مجرد ترهات لا تستند إلى أي مرجع قانوني أو قرار رسمي. فالسلطات المعنية لم تصدر أي إجراء يقضي برفع الرسوم، والتعريفة المعتمدة لا تزال على حالها بعيداً عن أرقام الصالونات الافتراضية.

لكن، لماذا ظهرت هذه الشائعات الآن؟ يبدو أن الأمر مرتبط بحالة التوتر التي يعيشها قطاع التوثيق العدلي بالمغرب. فقد أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن دخولها في إضراب شامل وتوقف كامل عن تقديم كافة خدماتها المهنية، ابتداءً من يوم الاثنين 13 أبريل 2026. هذه الخطوة التصعيدية جاءت تعبيراً عن غضب العدول مما وصفوه بـ ‘تجاهل الحكومة’ لمطالبهم الجوهرية.

الخلاف يتمحور بالأساس حول مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، الذي صادق عليه مجلس النواب ويشق طريقه حالياً في دهاليز مجلس المستشارين. وفي بيان شديد اللهجة، أوضح المكتب التنفيذي للهيئة أن هذا الإضراب لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لسلسلة من الاحتجاجات السابقة التي شملت توقفات عن العمل ووقفات احتجاجية أمام مقر الحكومة، احتجاجاً على ما يعتبرونه تراجعاً عن وعود وملاحظات جوهرية تخص تطوير المهنة وتحسين ظروف ممارستها.

اليوم، يجد المواطن نفسه عالقاً بين إشاعات مغرضة وبين قطاع مهني يشل حركته في انتظار حوار جاد مع السلطات الحكومية. فهل ستستجيب الحكومة لمطالب العدول لتجنيب المواطنين مزيداً من التعطيل في مصالحهم الحيوية؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة، وسط آمال بتغليب لغة الحوار والمصلحة العامة.