عاد الجدل حول ‘المعاملة التفضيلية’ للحكام تجاه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الواجهة، وذلك تزامنا مع تألقه في نهائيات كأس العالم 2026.
أثار هذا النقاش المباراة التي فازت فيها الأرجنتين على الجزائر بثلاثية نظيفة، حيث سجل ميسي ثلاثة أهداف عادل بها رقم ميروسلاف كلوزه التاريخي. ومع ذلك، طغت واقعة التحام ميسي مع المدافع الجزائري عيسى ماندي في الشوط الأول على أجواء اللقاء، إذ اكتفى الحكم سيمون مارسينياك باحتساب خطأ دون توجيه أي بطاقة، وهو قرار لم يتدخل بشأنه حكام تقنية الفيديو.
توالت الانتقادات من محللين ولاعبين سابقين، حيث اعتبر المحلل أليخاندرو مورينو أن اللقطة كانت تستوجب بطاقة حمراء. ورغم أن الحكم السابق في الدوري الإنجليزي غراهام سكوت يرى أن النجوم يحظون أحيانا بتقدير خاص من الحكام، إلا أنه أكد أن التوقعات حول انحياز الحكام غالبا ما تتجاوز الواقع.
من جهة أخرى، يرى المدافعون عن ميسي أن حجم الاهتمام الإعلامي المسلط عليه يجعل كل قرار تحكيمي يخصه تحت المجهر، وهو أمر ينسحب على نجوم كبار آخرين مثل كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي. في المقابل، يجادل المنتقدون بأن القرارات المثيرة للجدل، مثل حرمان مبابي من ركلة جزاء في مباراة فرنسا والسنغال، تثبت أن ملف التحكيم في البطولة لا يقتصر على لاعب بعينه.
بينما لا يوجد دليل ملموس على انحياز متعمد، تظل القرارات التحكيمية المتعلقة بميسي تخضع لتدقيق مكثف، مما يبقي هذا الملف مفتوحا للنقاش مع استمرار فعاليات المونديال الذي قد يكون الأخير في مسيرة الأسطورة الأرجنتينية.