بصم المنتخب الوطني المغربي على أداء لافت في مباراته الثانية تحت قيادة الإطار التقني محمد وهبي، حيث نجح ‘أشبال الأطلس’ في خطف فوز ثمين أمام منتخب باراغواي، منهين اللقاء بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
بدأت المواجهة بحذر تكتيكي من الطرفين، لكن سرعان ما تحررت العناصر الوطنية مع بداية الشوط الثاني، لتثمر الضغوطات عن افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 48 عن طريق الموهبة بلال الخنوس، الذي وضع الكرة في الشباك معلناً تفوق المغاربة. لم يكد خصم المنتخب يستوعب صدمة الهدف الأول، حتى عاد نايل العيناوي ليضاعف الغلة في الدقيقة 53، مانحاً فريقه أفضلية مريحة ومسيطراً على مجريات اللعب لجانب طويل من زمن الشوط الثاني.
وفي الدقائق الأخيرة، وبالضبط في الدقيقة 88، حاول منتخب باراغواي العودة في النتيجة وتقليص الفارق، وهو ما نجح فيه اللاعب غوستافو كاباييرو، إلا أن استبسال الدفاع المغربي حال دون تحقيق التعادل، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوزاً معنوياً هاماً للعناصر الوطنية.
ويأتي هذا الانتصار ليؤكد التطور الملحوظ في أداء المنتخب، خاصة بعد التعادل الإيجابي في الاختبار الأول لمدرب الفريق محمد وهبي، والذي انتهى بهدف لمثله أمام منتخب الإكوادور. ويبدو أن كتيبة وهبي تسير في الطريق الصحيح لخلق انسجام أكبر بين اللاعبين، وتطوير المنظومة الهجومية التي بدأت تعطي ثمارها بوضوح في هذه الودية القوية.
هذا الفوز لن يرفع فقط من رصيد الثقة لدى اللاعبين، بل يرسل إشارات مطمئنة للجماهير المغربية التي تترقب بشغف تطور هذا الجيل الشاب، الذي أظهر اليوم روحاً قتالية عالية في الميدان وقدرة على التعامل مع مجريات المباراة بذكاء كبير، سواء عند الاستحواذ أو أثناء الدفاع عن النتيجة.