فككت عناصر الحرس المدني الإسباني شبكة إجرامية منظمة بمدينة روكيتاس دي مار في مقاطعة ألميريا، متخصصة في تزوير وثائق التسجيل السكاني وتسهيل عمليات قيد وهمية لأشخاص في عناوين سكنية دون علم أصحابها.
وكشفت التحقيقات التي انطلقت مطلع عام 2025 تحت مسمى ‘تابولا راسا’، عن وجود 188 حالة تسجيل مشبوهة. وتصدرت مبنى سكنياً في منطقة أغوادولسي القائمة، حيث تم تسجيل 122 شخصاً يحملون الجنسية المغربية في العنوان نفسه، دون أن تثبت التحريات إقامتهم الفعلية في المكان.
وأكدت المعطيات الميدانية أن الموقوفين البالغ عددهم 18 شخصاً، استغلوا وثائق مزورة، بما فيها فواتير الماء والكهرباء وعقود إيجار وهمية، باستخدام هويات أصحاب العقارات دون موافقتهم. وأفاد 69 ضحية خلال التحقيقات بأنهم دفعوا مبالغ مالية تراوحت بين 800 و2500 يورو، اعتقد البعض منهم أنها مقابل الحصول على سكن، بينما كان الهدف الرئيسي للآخرين هو التسجيل في سجلات البلدية.
وتنوعت أساليب الاحتيال، حيث دفع بعض الأشخاص مبالغ مالية مقابل وعود بالسكن تبين لاحقاً أنها واهية، بينما لجأ آخرون إلى وسطاء لتسوية وضعيتهم الإدارية مقابل مبالغ نقدية أو أيام عمل. واشتكى أصحاب عقارات للسلطات بعد اكتشافهم وجود أشخاص مسجلين في منازلهم بعقود إيجار لم يوقعوها وبوثائق هوية مسروقة.
وتواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها الموسعة في مدن روكيتاس دي مار، وأدرا، وألميريا، ولا موهونيرا، وإل إيخيدو، لتحديد هوية باقي المتورطين. وتواجه الشبكة تهم تكوين عصابة إجرامية، وتسهيل الهجرة غير النظامية، والتزوير، وانتحال الشخصية، مع احتمال إجراء اعتقالات جديدة في الأيام المقبلة.