عرفت قضية موظف الأمن المتابع على خلفية حادثة الاعتداء على سيدة في مدينة إنزكان تطورات جديدة، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية واستكمال إجراءات التحقيق التمهيدي.
وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان متابعة المعني بالأمر في حالة سراح مقابل كفالة مالية، وذلك بعد الاستماع إليه وإلى السيدة المعنية في الواقعة. وتوازياً مع المسار القضائي، اتخذت المديرية العامة للأمن الوطني قراراً بتوقيف الموظف عن العمل احترازياً، مع إحالة ملفه على المجلس التأديبي المختص لترتيب الجزاءات الإدارية بناءً على نتائج التحقيقات.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وثقته كاميرات المراقبة، يظهر لحظة تعرض السيدة للاعتداء الجسدي من قبل الموظف. وقد أثار هذا المقطع تفاعلاً واسعاً، مما دفع السلطات إلى فتح بحث قضائي لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية التي سبقت الواقعة ودوافعها، حيث تبقى الكلمة الفصل للقضاء في تكييف الأفعال وتحديد المسؤوليات.
تجدر الإشارة إلى أن الموظف المعني، وهو شاب ينحدر من منطقة دكالة، كان قد تخرج من معهد التدريب الشرطي بالقنيطرة وعمل لسنوات ضمن المديرية الإقليمية للأمن بإنزكان آيت ملول.
من جهة أخرى، يطرح تسريب مقطع الفيديو وتداوله تساؤلات حول الجهة التي قامت بتوثيقه وكيفية خروجه للعلن، وهي جزئيات تظل خاضعة للتحريات الجارية. وتؤكد المصادر الرسمية أن كافة هذه المعطيات لا تزال قيد البحث، حيث لا يمكن استباق النتائج أو إصدار أحكام مسبقة بانتظار اكتمال الملف وإحاطة الرأي العام بالحقائق الثابتة قانونياً.