في تطور ميداني يحبس الأنفاس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن عملية نوعية أسفرت عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب. هذا الإعلان جاء ليصب الزيت على نار المواجهات المشتعلة، في وقت شنت فيه المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة وعنيفة للغاية طالت العمق اللبناني وصولاً إلى أهداف في العاصمة الإيرانية طهران.
لم تقف طهران موقف المتفرج أمام هذه الضربة الموجعة؛ إذ سارعت للرد عبر إطلاق وابل كثيف من الصواريخ التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية، في خطوة تأتي كرد مباشر على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. المشاهد القادمة من الداخل الإسرائيلي تعكس حالة من الذهول والارتباك، حيث سجلت السلطات الإسرائيلية وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة، لا سيما بعد سقوط صواريخ في منطقة ‘رمات غان’ جنوب تل أبيب، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بالإضافة إلى دمار واسع لحق بمنطقة ‘حولون’.
هذا التصعيد المتبادل يضع المنطقة على صفيح ساخن، خاصة وأن الضربات لم تعد تقتصر على الجبهات الحدودية التقليدية، بل انتقلت إلى قلب المراكز الحيوية. وبينما تحاول إسرائيل استعراض قوتها الاستخباراتية عبر استهداف قادة إيرانيين، تؤكد طهران أن استراتيجية ‘الرد المباشر’ هي خيارها الوحيد لحفظ توازن القوى. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم في شوارع العواصم العالمية: إلى أين تتجه بوصلة هذه الحرب؟ ومع كل صاروخ يسقط، يزداد المشهد تعقيداً وضبابية، مما ينذر بمرحلة أكثر قسوة وخطورة في المواجهة المفتوحة التي لم تعد تعرف حدوداً جغرافية.