في تصريحات حملت الكثير من النبرة التحذيرية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليرسم ملامح المرحلة المقبلة في ملف العلاقة مع طهران، مشدداً على أن أي انهيار في اتفاق وقف إطلاق النار الحالي قد يؤدي إلى ‘انفجارات’ وتصعيد واسع النطاق في المنطقة.
وفي حديثه لهيئة الإذاعة العامة، بدا ترامب غير مبالٍ بتغيب طهران عن طاولة المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، حيث أكد أن واشنطن قد حسمت أمر مشاركتها بالفعل. وبالنسبة له، فإن غياب الجانب الإيراني لا يشكل عائقاً يذكر أمام المساعي الأمريكية، واضعاً الكرة في ملعب طهران لتتحمل مسؤولية خياراتها.
ولم يقف حديث ترامب عند حدود التوترات السياسية والأمنية، بل امتد ليشمل جيب المواطن الأمريكي؛ إذ شن هجوماً مضاداً على التقديرات التي قدمها وزير الطاقة، كريس رايت. فقد رفض ترامب بشكل قاطع وجهة نظر الوزير التي توقعت استمرار بقاء أسعار البنزين فوق حاجز الثلاثة دولارات حتى أواخر العام الجاري أو مطلع العام المقبل.
وبنبرة تفاؤلية واثقة، يرى ترامب أن أسعار الوقود ستشهد انخفاضاً قوياً وملموساً بمجرد تهدئة الأجواء المتوترة، مشترطاً في الوقت ذاته أن تقوم إيران بما يمليه عليها ‘المنطق’ وما هو متوقع منها في هذا السياق الدولي المعقد. يبدو أن الرجل يراهن على كسر حلقة التصعيد لضبط إيقاع الأسواق، تاركاً الجميع في ترقب لما ستؤول إليه الأيام القادمة، وسط آمال بأن تنجح الضغوط الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمات المشتعلة.