في تصريحات أعادت تسليط الضوء على التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النقاط على الحروف، محذراً من أن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي لن يهدد استقرار المنطقة فحسب، بل سيؤدي بالضرورة إلى ‘شطب إسرائيل من الخريطة’.
ترامب، وفي معرض حديثه عن الدوافع وراء الضربات العسكرية ضد طهران، لم يتردد في وصف النظام الإيراني بأنه مصدر تهديد دائم استمر لأكثر من أربعة عقود. وأوضح بلهجة حازمة: ‘كان علينا التحرك، فالنظام الذي تورط في عمليات قتل على مدى 47 عاماً لا يمكن التهاون معه’. وكشف الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية التي قادتها واشنطن استهدفت شل القدرات العسكرية الإيرانية، حيث تم تحييد القوات البحرية والجوية الإيرانية وضرب قياداتها في أكثر من مناسبة.
الرئيس الأمريكي استعرض تفاصيل اللحظات الحاسمة، مشيراً إلى أن قرار الهجوم لم يكن ترفاً، بل ضرورة أمنية استباقية. وأكد قائلاً: ‘اضطررنا للقيام بذلك لأن إيران كانت على وشك شن هجمات ضدنا. تلك الضربة نجحت في تدمير آلاف الصواريخ التي كانت معدة للإطلاق باتجاه أهدافنا’.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، لم يغلق ترامب الباب تماماً أمام الدبلوماسية، مشدداً على أنه كان يفضل دائماً التوصل إلى اتفاق يضمن بشكل قاطع عدم وصول إيران إلى ‘النادي النووي’. وبرر هذا الموقف الصارم بالقول: ‘امتلاك إيران للسلاح النووي يعني تهديداً وجودياً، فهي كانت ستستخدم هذا السلاح ضد دول المنطقة لو سنحت لها الفرصة’.
تعكس هذه التصريحات القناعة الراسخة لدى الإدارة الأمريكية بأن الطموح النووي الإيراني يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن سياسة الضغط التي اتبعتها واشنطن كانت تهدف بالأساس إلى منع سيناريوهات كارثية كانت تلوح في الأفق.