24 ساعة

ترامب يقرع طبول المفاجأة: ‘سنسحب قواتنا من إيران في غضون أسابيع’

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط الدولية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة يوم الأربعاء، معلناً عن توجه إدارته لإنهاء الحضور الأمريكي المرتبط بالملف الإيراني خلال فترة وجيزة لا تتعدى الأسبوعين أو الثلاثة.

ترامب، وفي مقابلة إعلامية اتسمت بالجرأة، رسم ملامح مشهد سياسي جديد يرى فيه أن هناك ‘تغييراً جذرياً’ يلوح في الأفق داخل طهران. ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بهذا الطرح، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين أكد وجود قنوات تواصل مفتوحة مع ما وصفهم بـ’المعتدلين’ داخل النظام الإيراني، واصفاً إياهم بأنهم يمثلون تياراً أكثر عقلانية مقارنة بما سبق.

وعن هوية المحاورين، لم يتردد ترامب في تسمية الأشياء بمسمياتها، مشيراً إلى مفاوضات تجري حالياً مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف. هذا التطور يعكس رغبة واشنطن في إحداث اختراق سياسي بعيداً عن لغة التصعيد التقليدية.

أما عن أهداف هذه التحركات، فقد وضع ترامب النقاط على الحروف مؤكداً أن هدفه الأوحد والأساسي منذ البداية كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف بنبرة واثقة: ‘عودة إيران إلى طاولة المفاوضات أمر جيد، لكنه ليس بالأمر الضروري أو المصيري بالنسبة لنا’.

هذه التصريحات تأتي في وقت يتساءل فيه المراقبون عن حقيقة هذا ‘التغيير’ الذي يتحدث عنه ترامب، وما إذا كان يمهد الطريق لانسحاب أمريكي كامل ينهي حقبة طويلة من التوتر المباشر، أم أنها مجرد مناورة سياسية تسبق خطوات أكبر في منطقة لا تزال تشهد تقلبات مستمرة.