24 ساعة

ترامب يفتح نافذة الحوار مع طهران: ‘هم من اتصلوا وأنا لم أطلب ذلك’

في تطور سياسي لافت قد يعيد رسم خريطة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل، مؤكداً أن الأمور تسير في مسار إيجابي بعد تواصل جرى مؤخراً مع قيادة إيرانية رفيعة.

ترامب، وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، وضع النقاط على الحروف بأسلوبه المعهود، حيث قال بوضوح: ‘الإيرانيون هم من بادروا بالاتصال، وأنا لم أطلب ذلك’. وبدا الرئيس الأمريكي واثقاً من مسار الأمور، مشيراً إلى أنه أجرى نقاشات مع مسؤول إيراني كبير يحظى بتقدير واسع، بهدف الوصول إلى تفاهمات شاملة.

وتدور رحى هذه المفاوضات حول اتفاق يتألف من 15 نقطة، يهدف في جوهره إلى إنهاء حالة الحرب وتفكيك فتيل الأزمات، حيث شدد ترامب على أن الرغبة في التوصل إلى اتفاق متبادلة بين الطرفين. وأوضح الرئيس الأمريكي أن الحوار شمل ضمانات حاسمة، أبرزها التزام الجانب الإيراني بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية.

ولم يكن ترامب يعمل بمفرده في هذه العملية؛ إذ أشار إلى مشاركة فعالة من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره المقرب جاريد كوشنر، واصفاً أجواء المحادثات بأنها قوية وجادة. وأكد أن النتائج النهائية لهذه الجهود ستتضح ملامحها في الأيام القادمة، معتبراً أن المضي قدماً في هذا المسار يعني طي صفحة الصراع بشكل نهائي.

وفي جانب آخر من حديثه، تطرق ترامب إلى ملف ‘مجتبى خامنئي’، حيث عبر عن حرصه على تجنب إلحاق أي أذى به، قائلاً بلهجة غامضة: ‘لا أريد أن يُقتل، ولا أعرف حتى إن كان لا يزال على قيد الحياة’. كما نأى ترامب بنفسه عن اعتبار مجتبى خامنئي القائد الفعلي لإيران حالياً، في إشارة إلى تعقيدات المشهد الداخلي في طهران.

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل نكون أمام انفراجة دبلوماسية تاريخية، أم أنها مجرد مناورة سياسية في سباق الأيام الأخيرة؟ الأيام وحدها كفيلة بكشف حقيقة هذا الاتفاق من 15 نقطة، وما إذا كانت التعهدات ستترجم إلى أفعال على أرض الواقع.