24 ساعة

تدخل بطولي يجنب سكان حي جيليز بمراكش كارثة محققة

عاش سكان عمارة سكنية بشارع الحرية في قلب حي جيليز الراقي بمراكش، بعد زوال يوم السبت، لحظات من الرعب والهلع، إثر اندلاع حريق مفاجئ في العداد الكهربائي الرئيسي للمبنى.

وفور إشعارها، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان في سباق مع الزمن، حيث أظهرت احترافية عالية في التدخل لمنع النيران من الامتداد إلى الشقق المجاورة، وهو ما كان سيحول الحادث البسيط إلى كارثة إنسانية ومادية لا تحمد عقباها. هذا التدخل السريع والمحكم كان مفتاح النجاة، حيث تمكنت فرق الإطفاء من محاصرة ألسنة اللهب قبل أن تجد طريقها نحو تجهيزات العمارة.

من جانبها، حلت السلطات المحلية وعناصر الشرطة التابعة للدائرة الأمنية الـ22 فور تلقيها الخبر، حيث فرضت طوقاً أمنياً لتسهيل عمليات الإخماد وتأمين سلامة السكان الذين غادروا مساكنهم في حالة من الصدمة. ولم تكتفِ المصالح الأمنية بتأمين الموقع، بل باشرت على الفور تحرياتها الميدانية وفتحت تحقيقاً دقيقاً وشاملاً، بتعليمات من النيابة العامة، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اشتعال العداد الكهربائي، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بماس كهربائي عارض أم بخلل تقني يحتاج إلى محاسبة.

الحادث أعاد إلى الواجهة من جديد ضرورة الحذر واليقظة من التمديدات الكهربائية في العمارات القديمة والحديثة على حد سواء، خاصة في مدينة تشهد ضغطاً كبيراً على الشبكة الكهربائية في فترات معينة. ولحسن الحظ، انتهت الواقعة دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، مكتفية ببعض الأضرار المادية في العداد الذي كان شرارة الذعر في هذا السبت المراكشي.