24 ساعة

بوريطة يدعو لموقف عربي موحد وصارم ضد التصعيد الإيراني المتهور

في موقف يعكس الثوابت الراسخة للمملكة المغربية، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الرباط، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تواصل نهجها القائم على التضامن الفعلي مع الأشقاء العرب.

وخلال مشاركته اليوم الأحد في أشغال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عبر تقنية التناظر المرئي، شدد بوريطة على أن المغرب كان دائما في طليعة المدافعين عن السيادة العربية في مواجهة التهور الإيراني. وأوضح الوزير أن الملك محمد السادس أجرى اتصالات مباشرة مع قادة دول الخليج، جدد خلالها إدانة المغرب الصريحة للاعتداءات التي تستهدف أمن هذه الدول وسلامة أراضيها، مؤكداً دعم المملكة الكامل لكل الخطوات المشروعة التي تتخذها هذه الدول لحماية أمن مواطنيها.

ووصف بوريطة الوضع الراهن في المنطقة بالدقيق والمعقد، مشيراً إلى أن التصعيد الإيراني تجاوز كل الحدود باستهدافه للمدنيين والبنية التحتية الحيوية مثل المطارات والموانئ ومحطات الطاقة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وتساءل الوزير بلهجة تعكس قلقاً عربياً مشتركاً: إلى أين تأخذنا هذه الأزمات؟ ولماذا يستمر النظام الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة منذ نصف قرن؟

وفي ظل هذا المشهد، دعا بوريطة إلى تحرك عربي موحد وحازم، مطالباً بإلزام إيران بالتوقف الفوري وغير المشروط عن هجماتها، والامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لضمان أمن الملاحة البحرية والمجال الجوي الإقليمي، محذراً من أن استمرار هذا النزيف قد يجر المنطقة نحو مواجهة شاملة تهدد السلم العالمي.

وفي ختام كلمته، لم يغلق بوريطة باب الحوار، حيث أكد أن المغرب يدعم كافة المبادرات الجادة التي تغلب لغة العقل وتسعى لخفض التصعيد، مشدداً في الوقت ذاته على أن أمن الأمة العربية يظل خطاً أحمر لا يقبل التجاوز، وأن المملكة ستظل وفية لالتزاماتها المبدئية تجاه أشقائها في السراء والضراء.