24 ساعة

بعد قرار الجامعة الملكية: أي مستقبل لأكاديميات الأندية الأجنبية في المغرب؟

أثار إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القاضي بمنع إنشاء أكاديميات ومدارس كروية خاصة تحمل أسماء أندية أجنبية، جدلاً واسعاً في أوساط الفاعلين الرياضيين بالمغرب. ويشمل هذا القرار أيضاً المؤسسات التي ترتبط بشراكات أو عقود مع هذه الأندية، مما وضع العديد من المراكز في حالة ترقب بانتظار توضيحات إضافية.

وتبرر الجامعة هذا التوجه برغبتها في تعزيز التكوين الوطني، وترسيخ استقلالية الهياكل الكروية المحلية، وضبط معايير التأطير. غير أن الفاعلين في القطاع يؤكدون أنهم لم يتلقوا إخطارات مسبقة بهذا الشأن، حيث يطالبون بتوضيح طبيعة الإجراءات التنفيذية، وما إذا كان المنع سيشمل المؤسسات القائمة حالياً أم يقتصر على المشاريع المستقبلية.

ويرتكز نموذج عمل هذه الأكاديميات، التي تشكل حوالي 3 إلى 4 بالمائة من مؤسسات التكوين وتستقطب آلاف الأطفال، على استيراد الخبرة والمنهجيات الرياضية الأجنبية عبر عقود ترخيص، مع الحفاظ على طاقم إداري وتقني مغربي بالكامل. وبحسب المختصين، فإن المخاوف لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد لتشمل مصير هذه الشراكات التقنية التي تتيح للمواهب الشابة الانفتاح على شبكات الأندية الدولية والمشاركة في بطولات عالمية.

ويظل التساؤل الجوهري حول مدى تأثير هذا القرار على استمرارية تبادل الخبرات والمعارف التقنية، التي تراكمت على مدى عقد من الزمن. وتنتظر الأكاديميات الكبرى التي تحمل أسماء أندية مثل ‘باريس سان جيرمان’ و’برشلونة’ و’يوفنتوس’، معرفة ما إذا كانت الجامعة ستمنح مهلة زمنية لتسوية الوضعية القانونية، وما إذا كان القرار سيؤثر على جوهر التعاون الرياضي أم سيكتفي بتغيير التسميات واللافتات فقط.