في خطوة مفاجئة لم تخلُ من دلالات سياسية، قرر البرلمان المغربي تأجيل البت في الملف الساخن المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. هذا التأجيل جاء استجابة لطلب عاجل من الحكومة، ليتم ترحيل النقاش إلى الأسبوع القادم، وهو ما يعكس الحساسية الكبيرة التي يحظى بها هذا القطاع لدى الفاعلين السياسيين والمهنيين على حد سواء.
وفي التفاصيل، أعلن رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال عن تعليق الاجتماع الذي كان مقرراً هذا الأسبوع، محدداً يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، في تمام الساعة الثالثة عصراً، موعداً جديداً للعودة إلى طاولة النقاش. هذا الموعد المرتقب لن يكون مجرد اجتماع روتيني، بل سيكون محطة حاسمة لاستكمال دراسة مشروع القانون رقم 09.26، الذي ينتظره الكثيرون لتحديد معالم المرحلة المقبلة من العمل الصحفي في المغرب.
لماذا كل هذا الاهتمام؟ ببساطة، لأن الأمر لا يتعلق بنصوص قانونية جامدة، بل بمستقبل المهنة ككل. مشروع القانون هذا يضع يده على جرح تنظيمي قديم، حيث يطمح إلى مراجعة شاملة لآليات عمل المجلس الوطني للصحافة، وتدقيق طرق تدبيره لملفات الإعلام التي تعيش أصلاً مخاضاً عسيراً.
الأوساط المهنية تتابع هذه التطورات بكثير من الحذر والترقب. فبينما يرى البعض في هذا التأجيل فرصة إضافية لمزيد من التجويد والنقاش الهادئ، يتخوف آخرون من أن تكون هذه الخطوة مجرد إطالة لأمد الجمود. وفي كل الأحوال، تظل الأنظار مشدودة نحو قبة البرلمان في التاريخ المذكور، بانتظار ما ستتمخض عنه المداولات التشريعية حول هذا النص الذي يراهن عليه الجميع لإعادة ترتيب البيت الداخلي للصحافة الوطنية.