في ليلة كروية حبست الأنفاس بامتياز، أثبت اللاعبان المغربيان إسماعيل صيباري وصهيب الدريوش أن الموهبة المغربية لا تعرف المستحيل في الملاعب الأوروبية. فقد كان الثنائي المغربي المحرك الأساسي لانتصار فريق آيندهوفن المثير أمام ضيفه أوتريخت، في مواجهة انتهت بنتيجة 4-3، لحساب الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الهولندي الممتاز.
منذ صافرة البداية، بدا واضحاً أن صيباري في يومه، حيث استهل مسلسل التهديف في الدقيقة 21، واضعاً بصمته الخاصة في المباراة. ولم يكتفِ النجم المغربي بهذا الهدف، بل عاد مع مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48 ليضيف هدفه الشخصي الثاني، معيداً الثقة لفريقه. ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، إذ لعب دور صانع الألعاب بامتياز حين قدم تمريرة حاسمة جاء منها الهدف الثالث في الدقيقة 52، ليؤكد صيباري أنه قطعة أساسية في تشكيلة المدرب.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهايتها بتعادل قد يربك حسابات آيندهوفن في سباق اللقب، جاء الدور على المحترف المغربي الآخر صهيب الدريوش ليرتدي ثوب البطل. وفي اللحظات القاتلة، تحديداً في الدقيقة 94، تمكن الدريوش من خطف هدف الفوز الثمين، ليفجر مدرجات الملعب فرحة بهذا الانتصار الدرامي.
بهذه النتيجة، يواصل آيندهوفن التحليق في صدارة الترتيب برصيد 71 نقطة، مقترباً بخطوات واثقة من حسم لقب الدوري الهولندي لهذا الموسم. لقد كانت مباراة من طراز رفيع، أعادت للأذهان القوة الهجومية الضاربة للفريق، لكنها حملت هذه المرة توقيعاً مغربياً بامتياز، تاركةً بصمة لا تُنسى في ذاكرة الجماهير التي تابعت هذه المواجهة المجنونة حتى آخر ثانية.