24 ساعة

بسباعية ‘هيتشكوكية’.. نهضة بركان تظفر بنقاط ‘مباراة الجنون’ أمام اتحاد تواركة

عاش عشاق الكرة الوطنية فصولاً من الإثارة الخالصة، في مباراة يمكن وصفها بـ ‘الملحمة الهجومية’، حيث نجح فريق نهضة بركان في انتزاع فوز ثمين وصعب من ضيفه اتحاد تواركة بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة. لم تكن هذه المواجهة مجرد تسعين دقيقة عابرة، بل كانت ‘سهرة كروية’ تقلبت فيها الموازين أكثر من مرة، مما جعل الجماهير تتابع كل تفاصيلها على أعصاب مشدودة حتى الرمق الأخير.

منذ الصافرة الأولى، ظهر أن الفريقين دخلا بنية هجومية واضحة، فلم يتركا مجالاً لجس النبض أو التحفظ الدفاعي الزائد. توالت الأهداف كالمطر في شباك الفريقين، وسجلنا سبعة أهداف كاملة في لقاء اتسم بالسرعة العالية والاندفاع التقني الكبير. نهضة بركان، بخبرته الميدانية المعهودة، استطاع تدبير اللحظات الحرجة بذكاء وحنكة، بينما أظهر اتحاد تواركة وجهاً مشرفاً وقتالياً، رافضاً الاستسلام رغم التأخر، مما جعل النتيجة معلقة بين كفي عفريت حتى صافرة النهاية.

الجميل في هذه الموقعة التي اتخذت طابعاً ‘هيتشكوكياً’ هو ذاك النسق التصاعدي؛ فكلما اعتقد المتابعون أن الأمور حُسمت لجهة معينة، عاد الطرف الآخر ليقلص الفارق أو يهدد المرمى بقوة، مما أضفى مسحة من التشويق التي ترفع من أسهم المتعة في بطولتنا المحلية. هذا الانتصار لا يمنح ‘فارس الشرق’ ثلاث نقاط فحسب، بل يعزز من معنويات المجموعة في سباق المنافسة على المراكز الأولى، في حين أن اتحاد تواركة، ورغم مرارة الهزيمة، أكد أنه فريق منظم ويمتلك جرأة هجومية قادرة على إحراج الكبار.

لقد كانت ليلة للذكرى في تاريخ مواجهات الفريقين، ليلة أثبتت أن كرة القدم تبتسم دائماً لمن يجرؤ على المغامرة الهجومية. خرج البركانيون بالنقاط الكاملة وسط فرحة عارمة، وخرج الجمهور بوجبة كروية دسمة ستبقى حديث الأوساط الرياضية للأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات القادمة من صراعات محمومة على البساط الأخضر.