تعيش مدينة الناظور حالة من الاستياء المتزايد بين صفوف المواطنين بسبب الوضعية المزرية التي آلت إليها بعض سيارات الأجرة الصغيرة. ويشتكي المرتفقون من انتشار الأوساخ وتراكم الغبار داخل مقصورات هذه المركبات، مما يعطي صورة سلبية عن قطاع النقل الحضري في المدينة.
تتجاوز هذه القضية الجانب الجمالي لتتحول إلى مصدر قلق حقيقي يهدد صحة الركاب. فالأتربة والأوساخ المتراكمة داخل حيز ضيق ومغلق كالمقصورة، تساهم بشكل مباشر في تلوث الهواء، مما ينذر باحتمالية انتقال العدوى والإصابة بأمراض تنفسية. ويشكل هذا الوضع خطراً مضاعفاً على الفئات الهشة، خاصة كبار السن، والمرضى، والأطفال، الذين يعتمدون على سيارات الأجرة في تنقلاتهم اليومية.
ويرى المتضررون أن غياب حملات المراقبة الصارمة والمنتظمة يشجع بعض السائقين على التمادي في إهمال شروط النظافة الأساسية. وفي هذا الصدد، تتصاعد المطالب الموجهة للسلطات المحلية والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لفرض تدابير حازمة تلزم أصحاب سيارات الأجرة باحترام معايير النظافة والوقاية الصحية، صوناً لسلامة وكرامة المواطنين.
إن الارتقاء بخدمات النقل الطرقي الحضري في الناظور يظل رهيناً بتضافر جهود الجميع من سلطات ومهنيين ومرتفقين. فسيارة الأجرة ليست مجرد وسيلة نقل عادية، بل هي مرآة تعكس مدى احترام جودة الحياة الحضرية، وضمان حق المواطن في بيئة سليمة وآمنة.