24 ساعة

المندوبية السامية للتخطيط: تداعيات توتر الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الاقتصاد المغربي

راجعت الحكومة المغربية توقعاتها الاقتصادية للفترة 2026-2027، في ظل تأثيرات مباشرة لأحداث الشرق الأوسط على الميزانية الوطنية والميزان التجاري. وأصدرت المندوبية السامية للتخطيط ‘الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لعام 2027’، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة والأسمدة.

تتوقع المندوبية أن يبلغ متوسط سعر برميل نفط ‘برنت’ حوالي 89.2 دولاراً خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تقارب 32%، قبل أن يتراجع في عام 2027. وتأتي هذه الارتفاعات في وقت تستمر فيه الدولة في دعم غاز البوتان، مما دفع الحكومة إلى تخصيص غلاف مالي إضافي بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة هذه التكاليف غير المبرمجة وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية.

وعلى صعيد الصادرات، أثرت الاضطرابات في مسارات الشحن العالمي على قطاع الفوسفات، حيث سجلت تكاليف مدخلات الإنتاج زيادة ملحوظة. كما تتوقع المندوبية تباطؤ الطلب الخارجي الموجه للمغرب، خاصة من منطقة اليورو، مما سيؤدي إلى توسيع العجز التجاري ليبلغ 21.9% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2026.

رغم هذه التحديات، يظل النمو الاقتصادي الوطني صامداً بنسبة متوقعة تصل إلى 4.8% في عام 2026، بفضل الأداء القوي للقطاع الفلاحي بعد موسم مطري جيد. أما النمو غير الفلاحي، فيُتوقع أن يسجل 3.3%، مدعوماً بالطلب الداخلي والاستثمارات العمومية، لا سيما المرتبطة بمشاريع البنية التحتية الخاصة بكأس العالم 2030.

وتخلص التوقعات إلى أن تأثير الأزمات الخارجية يظل قائماً، حيث يتوقع أن يرتفع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026، بينما تظل التقديرات المحلية للنمو مرهونة بتحسن الظروف الدولية وتراجع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية مع حلول عام 2027.