عقد المجلس الإداري للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، اجتماعه بالرباط للمصادقة على مخطط التجهيز للفترة الممتدة ما بين 2026 و2030، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 248 مليار درهم.
وأكد المدير العام للمكتب، طارق حمان، خلال عرضه للمخطط، أن هذه الاستثمارات تتوزع بواقع 206 مليار درهم لقطاع الكهرباء و42.1 مليار درهم لقطاع الماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن 72 بالمائة من هذا التمويل سيأتي من القطاع الخاص. ويهدف البرنامج إلى تسريع الانتقال الطاقي عبر الرفع من قدرة إنتاج الطاقات المتجددة بـ 11.6 جيغاوات، مما سيمكن من تجاوز هدف 52 بالمائة في المزيج الكهربائي الوطني قبل حلول سنة 2028.
ولضمان استقرار النظام الكهربائي، يركز المخطط على تعزيز حلول التخزين عبر البطاريات ومحطات تحلية المياه، بما في ذلك محطة ‘إيمينزل’ الكهرمائية ومشاريع المرونة بالغاز الطبيعي. وفي مجال الماء الصالح للشرب، تهدف الاستراتيجية إلى تأمين التزويد وتوسيع شبكات الربط، مع رفع طاقة التحلية لتلبية 63 بالمائة من احتياجات المملكة من المياه الصالحة للشرب بحلول عام 2030، عبر مشاريع كبرى في مدن الدار البيضاء، طنجة، والجهة الشرقية، وسوس ماسة، وكلميم-واد نون.
وشددت الوزيرة نادية فتاح على الأهمية الاستراتيجية لهذا المخطط الذي يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية، خاصة في سياق تزايد الطلب على الطاقة والموارد المائية. كما استعرض الاجتماع حصيلة إنجازات سنة 2025، التي تميزت بتقدم الأشغال في محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء بنسبة 81 بالمائة، وتطوير البنية التحتية لتجاوز تحديات العرض والطلب المتزايدة، وضمان ديمومة تزويد المواطنين والقطاعات الاقتصادية بالموارد الحيوية.