وقع المغرب مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للوساطة، تهدف إلى تعزيز آليات الوساطة والحلول البديلة لفض النزاعات، وذلك في إطار الإصلاحات الشاملة التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة.
جرى توقيع الاتفاقية بمقر وزارة العدل في الرباط، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ورئيسة المنظمة الدولية للوساطة هوا تشونيينغ، التي تزور المغرب في إطار تعزيز التعاون الدولي.
وتسعى هذه الشراكة إلى تبادل الخبرات والمعارف وتطوير الممارسات الفضلى في مجال الوساطة، فضلاً عن دعم برامج التكوين وبناء القدرات وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة. وتهدف الخطوة إلى ترسيخ مكانة الوساطة كآلية فاعلة ومكملة للتقاضي التقليدي، لما توفره من حلول مرنة وسريعة وأقل تكلفة، مما يسهم في تعزيز الثقة في مناخ الأعمال والاستثمار.
وأكد عبد اللطيف وهبي أن هذه الاتفاقية تعكس الموقع المتقدم الذي بلغه المغرب في تحديث منظومته القضائية، وتعد خطوة هامة نحو تطوير آليات الوساطة كرافعة أساسية لرفع نجاعة العدالة وجذب الاستثمارات.
من جانبها، أشادت هوا تشونيينغ بزخم الإصلاحات الذي يشهده قطاع العدالة في المغرب، مؤكدة أن هذه الشراكة ستساهم في تعزيز تبادل الخبرات ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التسوية الودية للنزاعات على المستوى الدولي.
تأتي هذه الخطوة في سياق حرص المغرب على الانفتاح على المبادرات الدولية الرامية إلى تطوير مسارات العدالة، وتطوير أطر قانونية ومؤسساتية تواكب التحولات العالمية في مجال فض النزاعات.