24 ساعة

المغرب يكتسي حلة الجاذبية عالمياً: المملكة ضمن أفضل 15 وجهة لاستثمارات التعدين

يضع المغرب اليوم قدماً ثابتة في خارطة الاستثمارات العالمية، ليس فقط في قطاع السياحة أو الصناعة، بل في قطاع التعدين الذي بات يغري كبرى الشركات الدولية. فقد كشف تقرير صادر عن معهد كندي مرموق أن المملكة نجحت في انتزاع المركز الخامس عشر عالمياً، والثاني على الصعيد الأفريقي، ضمن قائمة أكثر الدول جذباً لاستثمارات التعدين.

هذا التصنيف، الذي يستند إلى تقييم دقيق لعشرات المناطق التعدينية حول العالم، لم يأت من فراغ؛ بل هو انعكاس طبيعي للمؤهلات الطبيعية الغنية التي تزخر بها التربة المغربية. لكن الطبيعة وحدها لا تكفي، فالمستثمر اليوم يبحث عن بيئة قانونية تحميه وتضمن استدامة أعماله. وهنا، نلاحظ تحسناً ملموساً في الإطار التنظيمي والتشريعي الذي بات يمنح رؤية أكثر وضوحاً للفاعلين الاقتصاديين الدوليين.

إن ما يعزز ثقة هؤلاء المستثمرين هو الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، وهو عامل حاسم في عالم المال والأعمال الذي يفر دوماً من المناطق المضطربة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة؛ إذ يهمس بعض الفاعلين في القطاع بضرورة تجاوز تعقيدات المساطر الإدارية وبعض الجوانب الضريبية التي تحتاج إلى مزيد من المرونة لتصبح أكثر تحفيزاً.

التقرير الكندي، بفضل مصداقيته الدولية، يعد مؤشراً قوياً على نظرة العالم للمغرب كحليف اقتصادي موثوق ووجهة واعدة. وهذا التقدم ليس مجرد أرقام في تقرير سنوي، بل هو تأكيد لالتزام المغرب بتعزيز مكانته كفاعل إقليمي ودولي قادر على جذب استثمارات نوعية تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة. واليوم، تظل الأنظار متجهة نحو كيفية استثمار هذه السمعة الطيبة لتحويل الإمكانات الجيولوجية إلى ثروات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.