رسخ المغرب مكانته كركيزة أساسية لمجموعة رينو العالمية، حيث أنتجت مصانع المجموعة في المملكة 394 ألف سيارة خلال عام 2025، وهو ما يمثل سدس الإنتاج العالمي للشركة. وبذلك، بات المغرب ثاني أكبر منصة تصنيع لرينو في العالم بعد فرنسا.
وحسب أرقام المجموعة، قامت مصانع طنجة والدار البيضاء (صوماكا) بتصدير 82% من إنتاجها الإجمالي نحو 63 وجهة دولية، شملت أسواقاً رئيسية في أوروبا وتركيا. ويعمل في هذه المنشآت الصناعية نحو 10 آلاف موظف، حيث يعد مصنع طنجة الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية بطاقة إنتاجية ضخمة.
وتستفيد رينو من منظومة صناعية متكاملة تضم 87 مورداً من الدرجة الأولى، يتمركز معظمهم في منطقة طنجة المتوسط، مما يعزز كفاءة الإنتاج. وفي هذا الإطار، أكد توماس دينيس، مدير سلاسل الإمداد بمجموعة رينو، أن التقارب الجغرافي بين مصنع طنجة ومنطقة الموردين وميناء طنجة المتوسط يخلق نموذجاً فريداً من التكامل الصناعي واللوجستي على مستوى العالم.
وتشكل اللوجستيات ركيزة أساسية لهذا النجاح، حيث يساهم ميناء طنجة المتوسط في ربط خطوط الإنتاج بالأسواق العالمية عبر وصلات مباشرة، بينما تضمن خطوط السكك الحديدية نقل 8 آلاف سيارة أسبوعياً من المصنع إلى الميناء، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% مقارنة بالنقل الطرقي.
وعلى الصعيد التكنولوجي، تعتمد المجموعة على تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مراكز تحكم متخصصة لمراقبة سلاسل الإمداد وضمان استمرارية الأعمال. كما يلتزم مصنع طنجة بمعايير الاستدامة، حيث تعتمد 90% من احتياجاته الطاقية على مصادر متجددة مثل الرياح والكتلة الحيوية.
من جانبه، أشار محمد بشيري، المدير العام لمجموعة رينو المغرب، إلى أن المملكة أصبحت دعامة محورية للمجموعة بفضل التميز الصناعي والخبرات المؤهلة والشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص، مما مكن من بناء منظومة تنافسية ذات إشعاع دولي متزايد.