أعلن المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قراره الرسمي بالمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة. وجاء هذا القرار خلال اجتماع عقده المجلس في الرباط، بعد نقاشات مستفيضة حول التقرير السياسي والاجتماعي وحصيلة الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وأسند المجلس الوطني مهمة التفاوض حول عرض المشاركة في الحكومة إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، وذلك للتباحث مع رئيس الحكومة المعين. ويأتي هذا التوجه استناداً إلى تقاطع الرؤى والقيم السياسية مع حزب التجمع الوطني للأحرار (القائد للحكومة) وباقي القوى السياسية المعنية بتشكيل الأغلبية، والتي يتقاسم معها الاتحاد الاشتراكي التوجهات التقدمية والحداثية.
وأكد الحزب في بيانه أن هذه الخطوة تهدف إلى المساهمة في تكريس المسار الديمقراطي التنموي، وتعزيز عمل المؤسسات، وتحويل الوعود الانتخابية إلى التزامات حكومية واضحة. كما شدد على أهمية ضمان الانسجام بين البرنامج الحكومي، وهيكلة الحكومة، والوسائل المعتمدة للتنفيذ والتقييم، بما يخدم أهداف التنمية العادلة والمنصفة.
وفي سياق متصل، دعا المجلس الوطني فريقي الحزب بالبرلمان إلى تكثيف الجهود في مجالات التشريع والرقابة والتقييم، وتعزيز التواصل الميداني مع المواطنين. كما حث كافة هيئات ومناضلي الحزب على مواصلة التعبئة وترسيخ الوحدة التنظيمية، مع متابعة الالتزامات وتقييم حصيلة العمل الحزبي والسياسي في المرحلة القادمة.