في خطوة تروم تعزيز السلامة الطرقية والارتقاء بالمشهد الحضري، شهدت مدينة القنيطرة، وتحديداً شارع مولاي عبد العزيز، مساء الخميس الماضي، لحظة لافتة تمثلت في إطلاق حملة واسعة لتخطيط الطرق باستخدام آليات متطورة تدخل الخدمة لأول مرة في عاصمة الغرب.
هذه المبادرة، التي جرت بحضور باشا المعمورة خليفة بن شريج، ومدير شركة التنمية المحلية فريد تنداوي، إلى جانب ثلة من المسؤولين والأطر التقنية، تعكس توجهاً جديداً نحو عصرنة البنية التحتية الطرقية. الآلات المستخدمة في هذه العملية تعتمد على تقنيات دقيقة تضمن جودة عالية في الرسم، وثباتاً أطول للعلامات الأرضية، وهو ما يلمسه المواطن يومياً في وضوح الرؤية وتنظيم حركة السير.
القائمون على هذا المشروع أكدوا أن الاعتماد على هذه الميكانزمات الحديثة ليس مجرد ترف تقني، بل ضرورة ملحة لتسريع وتيرة العمل وضمان معايير السلامة على المحاور الطرقية التي تعرف كثافة سير خانقة. فوضوح الخطوط والعلامات الأرضية يظل خط الدفاع الأول لتقليل مخاطر حوادث السير وتنظيم تدفق المركبات بشكل انسيابي.
وتدخل هذه العملية في إطار برنامج طموح وشامل لإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية بالقنيطرة، وهو المشروع الذي يهدف في جوهره إلى تعزيز جاذبية المدينة وتحسين جودة الفضاء العام لفائدة الساكنة ومستعملي الطريق على حد سواء. ومن المنتظر أن تمتد هذه الأشغال لتشمل محاور طرقية أخرى في القادم من الأيام، مما يرسخ استراتيجية المدينة في تحديث بنيتها التحتية والرفع من مستوى السلامة المرورية، لتكون القنيطرة بذلك في مقدمة المدن التي تتبنى حلولاً تقنية ذكية لتدبير مجالها الحضري.