في خطوة تعكس متانة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبرازافيل، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة حارة إلى الرئيس دينيس ساسو نغيسو، وذلك بمناسبة تجديد الثقة فيه رئيساً لجمهورية الكونغو لولاية جديدة.
وفي نص الرسالة الملكية، أعرب عاهل البلاد عن أصدق متمنياته للرئيس ساسو نغيسو بكامل التوفيق والنجاح في مهامه السامية، مشدداً على أن هذا الفوز يمثل دليلاً على ثقة الشعب الكونغولي في مسار قيادته نحو مزيد من الازدهار والتقدم.
ولم تقتصر الرسالة على عبارات التهنئة البروتوكولية المعتادة، بل حملت في طياتها رؤية مغربية طموحة للعلاقات الثنائية. فقد أكد الملك محمد السادس على اعتزازه الكبير بوشائج الأخوة المتجذرة التي تجمع الشعبين، مبدياً حرصه الشخصي على المضي قدماً في تعزيز التعاون المغربي-الكونغولي. الهدف هنا واضح؛ وهو الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى، وتوسيع آفاق الشراكة لتشمل أبعاداً استراتيجية جديدة تخدم مصالح البلدين.
كما شدد الملك في برقيته على أهمية العمل المشترك، ليس فقط على المستوى الثنائي، ولكن أيضاً في إطار السعي نحو تحقيق رخاء قاري مشترك. إن هذا التوجه يعكس استمرارية الدبلوماسية المغربية في إفريقيا، التي تراهن دائماً على الشراكات متعددة الأبعاد والمصالح المتبادلة كركيزة أساسية للتنمية في القارة السمراء.
وختم الملك محمد السادس رسالته بتجديد عبارات التقدير والاحترام للرئيس ساسو نغيسو، واصفاً إياه بـ ‘أخي العزيز’، في إشارة تعبر بوضوح عن عمق التقدير المتبادل بين القائدين، وتفتح الباب أمام فصل جديد من التنسيق الوثيق بين المغرب وجمهورية الكونغو في قادم الأيام.