24 ساعة

الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ ‘المعاملة بالمثل’: استهداف محطات الطاقة الإسرائيلية خط أحمر

في تصعيد لافت للغة التهديدات المتبادلة، خرج الحرس الثوري الإيراني يوم الإثنين ببيان شديد اللهجة، واضعاً معادلة جديدة عنوانها ‘العين بالعين’ في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لأي هجوم.

البيان الذي نقلته وكالة ‘فارس’ جاء رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد اتهم طهران بالتخطيط لاستهداف محطات تحلية المياه في المنطقة، وهو ما نفاه الحرس الثوري جملة وتفصيلاً، واصفاً إياه بأنه محاولة لتشويه الصورة. وبدلاً من ذلك، اتهم الحرس الثوري الإدارة الأمريكية بأنها هي من تقف خلف التهديدات الحقيقية بضرب محطات الكهرباء الإيرانية.

وفي لغة عسكرية مباشرة لا تقبل التأويل، أوضح الحرس الثوري أن ‘استهداف الكهرباء يعني بالضرورة شلّ الحياة في المستشفيات ومراكز الإغاثة وشبكات المياه’، معتبراً مثل هذا العمل ‘سلوكاً لا إنسانياً’. وأضاف البيان بوضوح: ‘إذا ما أقدمتم على استهداف محطاتنا للكهرباء، فإننا سنرد بالمثل وبشكل مباشر، عبر استهداف محطات الكهرباء في الكيان المحتل، وكذلك المنشآت التي تمد القواعد الأمريكية بالطاقة، بالإضافة إلى المصالح الاقتصادية التي تساهم فيها شركات أمريكية’.

ولم يتوقف البيان عند التهديد بالرد، بل حمل طابعاً تحذيرياً بقدرات عسكرية غير معلنة. فخاطب الجانب الأمريكي قائلاً: ‘لقد استهدفتم مستشفياتنا ومدارسنا، لكننا لم ننجر إلى هذا المستوى. أما اليوم، فالمعادلة تغيرت؛ نحن عازمون على فرض توازن الردع. الولايات المتحدة لا تدرك بعد مدى قدراتنا، وستكون ساحات المواجهة هي الفيصل في كشف هذه الحقائق’.

هذا التلويح بضرب البنية التحتية للطاقة يعكس توتراً متزايداً في منطقة تعج أصلاً بالأزمات، حيث يرى مراقبون أن هذا التصعيد يرفع من سقف المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة، مما يجعل ملف أمن الطاقة في الشرق الأوسط في مهب الريح مع كل تغريدة أو بيان يصدر من هذا الطرف أو ذاك.