لا تخفي البرازيل حذرها من مواجهة المنتخب الياباني في الأدوار الإقصائية، ليس لقوة الأخير التقنية فحسب، بل لقدرته الفائقة على إفساد خطط الخصوم. فقد أثبتت اليابان في مناسبات سابقة ضد منتخبات كبرى مثل ألمانيا وإسبانيا، أنها خصم لا يستهان به في التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة.
تعتمد البرازيل بشكل كبير على المهارات الفردية، مع دور محوري لفينيسيوس جونيور على الرواق الأيسر، وتحركات رايان وذكاء باكيتا في وسط الميدان. ومع ذلك، فإن التحدي يكمن في اختراق التكتل الدفاعي الياباني الذي يتميز بالانضباط العالي وإغلاق مسارات التمرير في العمق، مما يضع الضغط على البرازيليين لتفادي الإحباط أو الاندفاع الذي قد يترك مساحات خلفية قاتلة.
تعد الهجمات المرتدة السلاح الأخطر لليابان، خاصة مع وجود لاعبين مثل جونيا إيتو الذي يستغل المساحات ببراعة، والمهاجم أويدا القادر على استغلال أي هفوة دفاعية لتحويل مجرى المباراة. وبينما يميل التاريخ لصالح البرازيل، التي حققت نتائج كبيرة مثل الفوز 4-1 عام 2006 و3-0 في كأس القارات 2013، إلا أن الجيل الحالي لليابان يمتلك ثقة كبيرة نابعة من إسقاط منتخبات عالمية في محافل كبرى.
ستكون المباراة اختباراً للصبر بالنسبة للبرازيل. فإذا نجحت اليابان في خطف هدف مبكر أو نجحت في احتواء النجم فينيسيوس جونيور، فقد تتعقد الأمور سريعاً على ‘السيليساو’. اليابان تدخل المواجهة وهي تراهن على انضباطها التكتيكي وقدرتها على استغلال الفرص القليلة، وهو سيناريو اعتاد عليه المنتخب الياباني في مواجهة كبار العالم.