من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المغربي معدل نمو يناهز 4.2 في المئة في المتوسط خلال الفترة الممتدة ما بين 2028 و2029، وذلك وفقاً لتقرير البرمجة الميزانياتية والتأطير الماكرو-اقتصادي المرتبط بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وتشير التوقعات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية إلى أن هذا الأداء سيكون مدعوماً بحيوية الأنشطة غير الفلاحية، حيث يُرتقب أن ترتفع قيمتها المضافة بنسبة 4.2 في المئة سنوياً. وفي هذا الإطار، يُتوقع أن ينمو قطاع الصناعة بنسبة 4.3 في المئة، مقابل 4.1 في المئة لقطاع الخدمات.
وعلى صعيد القطاع الفلاحي، من المنتظر أن ترتفع قيمته المضافة بمتوسط 4.3 في المئة خلال الفترة ذاتها، بناءً على فرضية استقرار الإنتاج السنوي للحبوب في حدود 70 مليون قنطار، إلى جانب مواصلة تنمية باقي السلاسل الزراعية.
وعلى مستوى التوازنات المالية، تضع الحكومة نصب أعينها هدف تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام بحلول عام 2029، مع خفض نسبة المديونية إلى 63 في المئة. وترتكز البرمجة الميزانياتية للسنوات الثلاث المقبلة على ترشيد نفقات التسيير والتحكم في كتلة الأجور، مع رفع كفاءة الإنفاق الاستثماري لتمويل الأوراش الهيكلية الكبرى.
وتأتي هذه التوقعات في وقت أظهر فيه الاقتصاد الوطني مرونة كبيرة أمام التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، مستفيداً من الزخم الذي حققته المشاريع التنموية الكبرى. وبخصوص السنة الجارية، تشير التقديرات الوطنية إلى نمو بنسبة 5.3 في المئة، مما يعكس الأداء الجيد للقطاع الفلاحي واستمرار دينامية الأنشطة غير الزراعية.