24 ساعة

اعتماد الزاهي: حكومة أخنوش تكرس ‘التناوب الاجتماعي’ وتضع بصمة الدولة الاجتماعية

في قراءة سياسية لافتة، اعتبرت اعتماد الزاهي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الحكومية التي بسطها رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان، ليست مجرد أرقام، بل هي وثيقة تعلن ميلاد ‘تناوب اجتماعي’ جديد في مغرب العهد الجديد.

الزاهي، التي حلت ضيفة على برنامج ‘جدل’ بقناة ‘ميدي 1′ مساء الجمعة، لم تتردد في تشبيه هذه المحطة بـ’التناوب الأول’ الذي قاده عبد الرحمان اليوسفي. فإذا كان ذاك التناوب قد فتح أبواب الانتقال الديمقراطي، فإن التناوب الذي نعيشه اليوم مع حكومة أخنوش يرسخ ركائز ‘الدولة الاجتماعية’، وهو مشروع ملكي طموح بات يتجسد يوماً بعد يوم على أرض الواقع.

وتؤكد القيادية التجمعية أن المغرب، ورغم تحديات الموارد، استطاع أن يفرض نموذجاً اقتصادياً متماسكاً بعيداً عن منطق ‘الريع’. هذا النموذج هو الذي مكن الدولة من تمويل الأوراش الكبرى، من التغطية الصحية إلى الدعم المباشر، محققة بذلك توازناً دقيقاً بين الإنتاجية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

وعن التشكيك في لغة الأرقام التي تثير جدلاً واسعاً، قالت الزاهي بنبرة واثقة: ‘نحن نتحدث عن مؤسسات دستورية محصنة بالقانون’. وتساءلت باستغراب عمن يحاولون تبخيس هذه المنجزات، مؤكدة أن الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة ليست من محض الخيال، بل تستند إلى معطيات مؤسسات وطنية مستقلة، كالمندوبية السامية للتخطيط التي تجاوزت تقديرات الحكومة نفسها، حيث رفعت توقعات النمو من 4.6 إلى 5 في المائة.

بالنسبة للزاهي، الحصيلة ليست مجرد سرد لمشاريع منجزة، بل هي دليل على أن الحكومة تسير في الطريق الصحيح لتنزيل الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية، متحدية بذلك صعوبات الظرفية الاقتصادية العالمية، ومثبتة أن التغيير الهيكلي الذي يشهده المغرب هو واقع ملموس تترجمه المؤشرات التقنية قبل الخطابات السياسية.