24 ساعة

استهداف أمني في قلب بغداد.. طائرات مسيرة تسقط قرب مقر استخباراتي

استيقظ سكان العاصمة العراقية بغداد، صباح السبت، على وقع حادث أمني غير مسبوق أثار الكثير من التساؤلات، حيث تعرض مقر تابع لجهاز المخابرات الوطني في حي المنصور الراقي لاستهداف بواسطة طائرات مسيرة.

وتشير المعطيات الأولية التي نقلتها وكالة الأنباء العراقية عن اللواء سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، إلى أن الهجوم استهدف بشكل مباشر مقر الجهاز، وهو موقع حساس يقع في منطقة تعج بالمرافق الحيوية والدبلوماسية، بما في ذلك السفارة المغربية في بغداد.

وفي تفاصيل الحادث، كشف مصدر أمني مطلع لوكالة ‘فرانس برس’ أن المشهد لم يكن عبارة عن طائرة واحدة، بل كان هجوماً منسقاً. فقد تم رصد طائرة مسيرة أولى كانت تقوم بمهمة استطلاعية قبل أن تسقط داخل ‘نادي الصيد’، وهو معلم اجتماعي بارز يقع في قلب المنطقة المستهدفة. أما الطائرة الثانية، فقد نفذت غارة مباشرة استهدفت مبنى للاتصالات يتبع مؤسسة أمنية عراقية، وهي مؤسسة تعمل بتنسيق وثيق مع المستشارين الأمريكيين الموجودين في العراق تحت مظلة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم ‘داعش’.

هذا الحادث أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة التوترات الأمنية التي تستخدم فيها تكنولوجيا الطائرات المسيرة لاستهداف مؤسسات الدولة، لا سيما تلك التي تتقاطع فيها المهام الأمنية مع وجود التحالف الدولي. وفي وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها بشكل فوري، تظل الأنظار مشدودة نحو التحقيقات التي باشرتها السلطات الأمنية، في محاولة لكشف خيوط هذا الهجوم الذي هز أحد أكثر الأحياء تحصيناً في العاصمة العراقية.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع البغدادي اليوم: هل نحن أمام تصعيد جديد يستهدف تقويض الاستقرار الأمني، أم أن الأمر يتعلق برسائل ميدانية مشفرة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي الذي يلقي بظلاله دائماً على أمن بغداد؟