24 ساعة

استعداداً لانتخابات 2026.. الحكومة ترفع سقف الإنفاق الانتخابي للمرشحين إلى 60 مليون سنتيم

في خطوة استباقية تحضيراً للمواعيد الانتخابية المقبلة، قررت الحكومة المغربية تعديل القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، حيث صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس على مشروع مرسوم جديد يهم انتخابات أعضاء مجلس النواب.

المشروع الذي قدمه وزير الداخلية، يأتي ليعدل ويكمل المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في غشت 2016، والذي كان يحدد سقف المصاريف الانتخابية. التغيير الأبرز في هذا النص القانوني الجديد يتمثل في رفع سقف الإنفاق المسموح به لكل مرشح من 50 مليون سنتيم (500 ألف درهم) إلى 60 مليون سنتيم (600 ألف درهم).

هذا القرار، الذي يكتسي طابعاً تقنياً وتنظيمياً، يهدف بالأساس إلى مواكبة التطورات الميدانية التي تشهدها الحملات الانتخابية. فمع اتساع رقعة المنافسة وتعدد الوسائل الدعائية، وتنامي الاعتماد على التواصل الرقمي والحملات الميدانية المكثفة، أضحى السقف القديم لا يستجيب لتطلعات الأحزاب ومرشحيها، خاصة مع ارتفاع تكاليف الدعاية واللوجستيك المرتبط بها.

وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذا الإجراء إلى مواءمة النصوص القانونية مع الواقع الميداني، لضمان شفافية أكبر في تدبير المصاريف، وتفادي أي تجاوزات قد تقع تحت وطأة الضغوط المالية للمنافسة الانتخابية. فالمبلغ الجديد، رغم أنه يرفع من مستوى الإنفاق المسموح به، إلا أنه يظل مؤطراً قانونياً لضمان تكافؤ الفرص بين كافة المتنافسين على مقاعد مجلس النواب.

بهذا القرار، تضع الحكومة أولى لبنات التنظيم المالي لاستحقاقات 2026، في انتظار خطوات أخرى قد تتبعها لتنظيم العملية الانتخابية وضبط إيقاع التنافس الشريف تحت قبة البرلمان.